فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2988

وَعَنْهُ يَلْزَمُ الْمِثْلُ فَإِنْ لم يَجِدْ أَطْعَمَ فَإِنْ لم يَجِدْ صَامَ نَقَلَهَا محمد بن الْحَكَمِ رُوِيَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَالثَّوْرِيِّ ( وَزُفَرَ ) وَالشَّافِعِيِّ في الْقَدِيمِ

وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ لَا إطْعَامَ فيها وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ في الْآيَةِ لِيَعْدِلَ بِهِ الصِّيَامَ لِأَنَّ من قَدَرَ على الْإِطْعَامِ قَدَرَ على الذَّبْحِ وَكَذَا قَالَهُ ابن عَبَّاسٍ وَلَنَا الْآيَةُ

وأو حَقِيقَةٌ في التَّخْيِيرِ كَآيَةِ فِدْيَةِ الْأَذَى وَالْيَمِينِ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَهَدْيِ الْمُتْعَةِ وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةُ إتْلَافٍ مَنَعَ منه الْإِحْرَامُ أو فيها أَجْنَاسٌ كَالْحَلْقِ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الطَّعَامَ فيها لِلْمَسَاكِينِ فَكَانَ من خِصَالِهَا كَغَيْرِهَا وما وَرَدَ من إيجَابِ الْمِثْلِ قُصِدَ بِهِ بَيَانُ الْمُقَدَّرِ وَلَا تَخْيِيرَ وَلَا تَرْتِيبَ فَإِنْ اخْتَارَ الْإِطْعَامَ قَوَّمَ الْمِثْلَ بِدَرَاهِمَ وَاشْتَرَى بها طَعَامًا نَصَّ عليه وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِأَنَّ كُلَّ مُتْلَفٍ وَجَبَ مِثْلُهُ إذَا قُوِّمَ وَجَبَتْ قِيمَةُ مِثْلِهِ كَالْمِثْلِيِّ من مَالِ الْآدَمِيِّ فَيُقَوَّمُ بِالْمَوْضِعِ الذي أَتْلَفَهُ وَبِقُرْبِهِ

نَقَلَهُ ابن الْقَاسِمِ وَشِنْدِيّ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ذَبْحِهِ

وَعَنْ أَحْمَدَ يُقَوِّمُ الصَّيْدَ مَكَانَ إتْلَافِهِ أو بِقُرْبِهِ لَا الْمِثْلُ وَدَاوُد كما لَا مِثْلَ له وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ

وَعَنْهُ له الصَّدَقَةُ بِالْقِيمَةِ وَلَيْسَتْ الْقِيمَةُ مِمَّا خَيَّرَ اللَّهُ فيه وَالطَّعَامُ كَفِدْيَةِ الْأَذَى الْمُخْرَجُ في فِطْرَةٍ وَكَفَّارَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نَصَّ عليه وَقِيلَ وَكُلُّ ما يُسَمَّى طَعَامًا وَجَزَمَ بِهِ في الْخِلَافِ في مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ في قَتْلِهِ

وَإِنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ صَامَ عن طَعَامِ كل مِسْكِينٍ يَوْمًا كُلُّ مَذْهَبٍ على أَصْلِهِ فَعِنْدَنَا من البرمد وَمِنْ غَيْرِهِ مُدَّانِ

وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ نِصْفُ صَاعٍ من بُرٍّ وَصَاعٌ من غَيْرِهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ مُدٌّ وقد جَعَلَ اللَّهُ الْيَوْمَ في الظِّهَارِ في مُقَابَلَةِ الْمِسْكَيْنِ وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ في رِوَايَةٍ يَصُومُ عن مُدٍّ

وفي رِوَايَةٍ عن مُدَّيْنِ فَأَقَرَّهُ بَعْضُهُمْ وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ على ما سَبَقَ وهو أَظْهَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت