فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَقَرَأَ عليه هذه الْآيَةَ وقال لَك حَجٌّ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أحمد ( (( وأحمد ) ) ) وَعِنْدَهُ إنَّا نكري فَهَلْ لنا من حَجٍّ وَفِيهِ وَتَحْلِقُونَ رؤسكم ( (( رءوسكم ) ) ) وَفِيهِ فقال أَنْتُمْ حُجَّاجٌ وَسَبَقَ فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ قَصْدُ التِّجَارَةِ ولحج ( (( والحج ) ) ) بِالسَّفَرِ
وَيَجُوزُ لُبْسُ الْكُحْلِيِّ وَغَيْرِهِ من الْأَصْبَاغِ وَقَطْعُ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ بِغَيْرِ طِيبٍ وفي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا يُسَنُّ وهو أَظْهَرُ وَكَذَا يَجُوزُ الْمُعَصْفَرُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ حدثنا يَعْقُوبُ أَنْبَأْنَا أُبَيٌّ عن إِسْحَاقَ قال فإن نَافِعًا مولى عبد اللَّهِ بن عُمَرَ حدثني عن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ أَنَّهُ سمع رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى النِّسَاءَ في إحْرَامِهِنَّ عن الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وما مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ من الثِّيَابِ وَلْتَلْبَسْ ماأحبت بَعْدَ ذلك من أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أو خَزًّا أو حُلِيًّا أو سَرَاوِيلَ أو قَمِيصًا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أبو دَاوُد عن أَحْمَدَ وقال رَوَاهُ عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ عن ابْنِ اسحاق إلَى قَوْلِهِ وما مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ من الثِّيَابِ لم يذكر ( (( يذكرا ) ) ) ما بَعْدَهُ وَلِلشَّافِعِيِّ عن أبي جَعْفَرٍ قال أَبْصَرَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ على عبد اللَّهِ بن جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ مُضَرَّجِينَ وهو مُحْرِمٌ فقال ما هذه الثِّيَابُ فقال عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ رضي اللَّهُ عنه ما أخال أَحَدًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ فَسَكَتَ عُمَرُ وقال عُرْوَةُ كانت أَسْمَاءُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُصْبَغَاتِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ليس فيها زَعْفَرَانٌ
وقال أَسْلَمُ رَأَى عُمَرُ بن الْخَطَّابِ على طَلْحَةَ يَوْمًا ثَوْبًا مَصْبُوغًا وهو مُحْرِمٌ فقال ما هذا فقال إنما هو مدر فقال إنَّمَا هو مُدَرٌّ فقال إنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمْ الناس فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هذا الثَّوْبَ لَقَالَ إنَّ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللَّهِ كان يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ في الْإِحْرَامِ فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ من هذه الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ رَوَاهُمَا مَالِكٌ وَلِلشَّافِعِيِّ عن جَابِرٍ قال تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَرَوَى حَنْبَلٌ في مَنَاسِكِهِ حدثنا أبو عبد اللَّهِ حدثنا رَوْحٌ حدثنا حَمَّادٌ عن أَيُّوبَ عن عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قالت كُنَّ أزواج ( (( أزاوج ) ) ) النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يُحْرِمْنَ في الْمُعَصْفَرَاتِ
وَاخْتُلِفَ عن عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَنَهَى عنه عُثْمَانُ وقال إنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عنه فقال له عَلِيٌّ إنَّمَا نَهَانِي رَوَاهُ النَّجَّادُ فَإِنْ صَحَّ ذلك فَلِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِ جَاهِلٌ في جَمِيعِ الْأَصْبَاغِ أو يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ كما سَبَقَ في سَتْرِ الْعَوْرَةِ في غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَحَمَلَ