الْقَاضِي الْخَبَرَ على الِاسْتِحْبَابِ لِاسْتِحْبَابِ الْبَيَاضِ في الْإِحْرَامِ أو على أَنَّ النَّهْيَ يَخْتَصُّ بِعَلِيٍّ وَلِأَنَّهُ ليس بِطِيبٍ وَلَا تُقْصَدُ رَائِحَتُهُ كَسَائِرِ الْأَصْبَاغِ وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ مالم ينقض فَجَازَ وَإِنْ نقض ( (( نفض ) ) ) كَغَيْرِهِ وَجَوَّزَهُ في الْوَاضِحِ مالم ينقض عليه وَكَذَا قال أبو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يُمْنَعُ من لُبْسِهِ وَإِنْ لَبِسَهُ وهو ينقض ( (( ينفض ) ) ) فدي وَلِلْمَصْبُوغِ بِالرَّيَاحِينِ حُكْمُهَا مع الرَّائِحَةِ
وَيَجُوزُ الْكُحْلُ بِإِثْمِدٍ لِرَجُلٍ وإمرأة إلَّا لِزِينَةٍ فَيُكْرَهُ نَصَّ على ذلك رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عن ابْنِ عُمَرَ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَكَرِهَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وزاد وفي حَقِّهَا أَكْثَرُ لِأَنَّ أَبَانَ بن عُثْمَانَ نهى عنه وقال ضَمِّدْهَا بِالصَّبْرِ وَحَدَّثَ عن عُثْمَانَ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْمُحْرِمِ إذَا اشتكي عَيْنَيْهِ ضَمَّدَهَا بِالصَّبْرِ
وَعَنْ جَابِرٍ أَنْ عَلِيًّا قَدِمَ الْيَمَنَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ فَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عليها فقالت أبي أَمَرَنِي بهذا فقال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم صَدَقْتِ صَدَقْتِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ أنها قالت لا مرأة اكْتَحِلِي بِغَيْرِ الْإِثْمِدِ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ لَكِنَّهُ زِينَةٌ وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ وَلَنَا قَوْلٌ لَا يَجُوزُ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ لَا تَكْتَحِلُ الْمَرْأَةُ بِالسَّوَادِ فَظَاهِرُهُ التَّخْصِيصُ
وَيَنْظُرُ الْمُحْرِمُ في الْمِرْآةِ لِحَاجَةٍ كَإِزَالَةِ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهِ وَيُكْرَهُ لِزِينَةٍ ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَنَا قَوْلٌ يَحْرُمُ
قال أَحْمَدُ لَا بَأْسَ وَلَا يُصْلِحُ شَعَثًا وَلَا ينقض ( (( ينفض ) ) ) عنه غُبَارًا وقال إذَا كان يُرِيدُ زِينَةً فَلَا يَرَى شَعْرَةً فَيُسَوِّيهَا رَوَى أَحْمَدُ من حديث أبي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حديث عبد اللَّهِ بن عَمْرٍو مَرْفُوعًا إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا يتوجه أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وفي تَرْكِ الأولي نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَأْتُوا شُعْثًا غُبْرًا وقال ابن عَبَّاسٍ يَنْظُرُ الْمُحْرِمُ في الْمِرْآةِ وَنَظَرَ ابن عُمَرَ فيها رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وزاد لِشَكْوَى بِعَيْنَيْهِ وَأَطْلَقَ غَيْرُ وَاحِدٍ من الْأَصْحَابِ لَا بَأْسَ بِهِ وَبَعْضُ من