فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْأَيِّمَ تَخْتَضِبُ تَعْرِضُ لِلرِّزْقِ من اللَّهِ عز وجل فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فذكر الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا لَا تَشَبُّهَ فيه بِالنِّسَاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ وَأَطْلَقَ في الْمُسْتَوْعِبِ له الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وقال في مَكَان آخَرَ كَرِهَهُ أَحْمَدُ قال أَحْمَدُ لِأَنَّهُ من الزِّينَةِ
وقال شَيْخُنَا هو بِلَا حَاجَةٍ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ ثُمَّ احْتَجَّ بِلَعْنِ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَات وَسَبَقَتْ مَسْأَلَةُ التَّشَبُّهِ عِنْدَ زَكَاةِ الْحُلِيِّ وفي الصَّحِيحَيْنِ عن أَنَسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ نهي عنه لِلَوْنِهِ لَا لِرِيحِهِ فإن رِيحَ الطِّيبِ له حَسَنٌ وَالْحِنَّاءُ في هذا كَالزَّعْفَرَانِ
وَعَنْ مُفَضَّلِ بن يُونُسَ وهو من الثِّقَاتِ عن الْأَوْزَاعِيُّ عن أبي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ عن ابي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أتى برجل بِرَجُلٍ مَخْضُوبِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فقال ما بَالُ هذا فَقَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إلَى الْبَقِيعِ فَقَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَقْتُلُهُ قال إنِّي نُهِيت عن قَتْلِ الْمُصَلِّينَ أبو يَسَارٍ رَوَى عنه الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ ولم أَجِدْ فيه سِوَى قَوْلِ أبي حَاتِمٍ مَجْهُولٌ فَأَرَادَ مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ في الْعِلَلِ أَنَّ الْمُفَضَّلَ انْفَرَدَ بِوَصْلِهِ وقال أبو مُوسَى حَدِيثٌ مَشْهُورٌ وَلِلطَّبَرَانِيِّ وَنَحْوِهِ بِمَعْنَاهُ من حديث ابي سَعِيدٍ وقد قال الْحَافِظُ عُمَرُ بن بَدْرٍ الْمَوْصِلِيُّ لَا يَصِحُّ في هذا الْبَابِ شَيْءٌ وَظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَنَّهُ كَالْمَرْأَةِ في الْحِنَّاءِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَاحِدَةً وَأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ ثُمَّ قال وقد نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ الْحِنَّاءُ من الزِّينَةِ وَمَنْ يُرَخِّصُ في الرَّيْحَانِ يُرَخِّصُ فيه وَنَقَلَ محمد بن حَرْبٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة 35 قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِضَابِ لِلْمَرْأَةِ فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فذكر الشَّيْخُ انه لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا لَا تَشَبُّهَ فيه بِالنِّسَاءِ وَأَطْلَقَ في الْمُسْتَوْعِبِ له الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وقال في مَكَان آخَرَ كَرِهَهُ أَحْمَدُ قال أَحْمَدُ لِأَنَّهُ من الزِّينَةِ وقال شَيْخُنَا هو بِلَا حَاجَةٍ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ وَظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَنَّهُ كَالْمَرْأَةِ في الْحِنَّاءِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَاحِدَةً انْتَهَى ما قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هو الصَّوَابُ وَقَالَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ وَعَمَلُ الناس عليه من غَيْرِ نَكِيرٍ وقال في الْآدَابِ الْكُبْرَى فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فَيَتَوَجَّهُ إبَاحَتُهُ مع الْحَاجَةِ وَمَعَ غَيْرِهَا يَخْرُجُ على مَسْأَلَةِ تَشَبُّهِ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ في لِبَاسٍ وَغَيْرِهِ وانتهى