فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولا كَشَدِّهِ على جَسَدِهِ شيئا وَذَكَرَهُ في الْفُصُولِ عن أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يَحْرُمُ وَإِنْ لقتها ( (( لفتها ) ) ) بالاشد فَلَا لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ اللُّبْسُ لَا تَغْطِيَتُهُمَا كَبَدَنِ الرَّجُلِ وَلَهَا لُبْسُ الْحُلِيِّ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ في الْمُعَصْفَرِ وَقَالَتْهُ عَائِشَةُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا دَلِيلَ لِلْمَنْعِ وَعَنْهُ يَحْرُمُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَحَمَلَهَا الشَّيْخُ على الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ من الزِّينَةِ كَالْكُحْلِ وَلَا فِدْيَةَ
وَلَا يَحْرُمُ لِبَاسُ زِينَةٍ قال في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَيُكْرَهُ وقد قال أَحْمَدُ المحرم ( (( المحرمة ) ) ) والمتوفي عنها زَوْجُهَا يَتْرُكَانِ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ وَلَهُمَا ما سِوَى ذلك وقال الْحَلْوَانِيُّ في التَّبْصِرَةِ يَحْرُمُ لِبَاسُ زِينَةٍ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ كَحُلِيٍّ
وَيُسْتَحَبُّ خِضَابُهَا بِحِنَّاءٍ لِلْإِحْرَامِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ من السُّنَّةِ أَنْ تُدَلِّكَ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ من حِنَّاءٍ عَشِيَّةَ الْإِحْرَامِ وَتُغَلِّفَ رَأْسَهَا بِغَسْلَةٍ ليس فيها طِيبٌ وَلَا تُحْرِمُ عَطَلًا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ من رِوَايَةِ مُوسَى بن عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ضَعَّفَهُ أَئِمَّةُ الحديث
وقال أَحْمَدُ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلِأَنَّهُ من الزِّينَةِ كَالطِّيبِ وَيُكْرَهُ في إحْرَامِهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ لأن من الزِّينَةِ كَالْكُحْلِ بِالْإِثْمِدِ فَإِنْ فَعَلَتْ فَإِنْ شَدَّتْ يَدَيْهَا بِخِرْقَةٍ فَدَتْ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لَوْنُهُ لَا رِيحُهُ عَادَةً كَخِضَابٍ بِسَوَادٍ وَنِيلٍ وَلِعَدَمِ الدَّلِيلِ وَعِنْدَ الشَّيْخِ لَا بَأْسَ بِهِ لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ إنَّ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كُنَّ يَخْضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ حُرُمٌ رَوَاهُ ابن الْمُنْذِرِ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فيه الْفِدْيَةُ وَيُسْتَحَبُّ في غَيْرِ الْإِحْرَامِ لزوجة ( (( لمزوجة ) ) ) لأنه فيه زِينَةً وَتَحَبُّبًا إلَى الزَّوْجِ كَالطِّيبِ
قال في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَيُكْرَهُ لِلْأَيِّمِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مع خَوْفِ الْفِتْنَةِ وفي الْمُسْتَوْعِبِ لَا يُسْتَحَبُّ لها وفي ذلك أَخْبَارٌ ضَعِيفَةٌ بَعْضُهَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَبَعْضُهَا أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَبَعْضُهَا أبو الشَّيْخِ وَبَعْضُهَا الطَّبَرَانِيُّ وَهِيَ في التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ على الْمُقْنِعِ في بَابِ السِّوَاكِ
وقد رَوَى الْحَافِظُ ابو مُوسَى الْمَدِينِيُّ في كِتَابِ الِاسْتِفْتَاءُ في مَعْرِفَةِ اسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ عن جَابِرٍ مَرْفُوعًا يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اخْتَضِبْنَ فإن الْمَرْأَةَ تَخْتَضِبُ لِزَوْجِهَا وَإِنَّ