وقال أخرون لِأَنَّهَا دِينَ أَهْلُهَا أَيْ مُلِكُوا يُقَالُ دَانَ فُلَانٌ بَنِي فُلَانٍ أَيْ مَلَكَهُمْ وَفُلَانٌ في دِينِ فُلَانٍ طَاعَتِهِ وفي الصَّحِيحَيْنِ من حديث أبي حُمَيْدٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال هذه طَابَةُ وَعَنْ جَابِرِ بن سَمُرَةَ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال إنَّ اللَّهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ وَعَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ مَرْفُوعًا إنَّهَا طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كما تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا طَهُرَتْ من الشِّرْكِ وَرَوَى أَحْمَدُ خَبَرَ وزاد في أَوَّلِهِ قال كان الناس يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَالْمَدِينَةُ
وَذَكَرَهُ وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أُمِرْت بَقَرِيَّةٍ تَأْكُلُ القري يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي الناس كما يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ مُتَّفَقٌ عليه فَالْأَوْلَى أَنْ لَا تُسَمَّى بِيَثْرِبَ وَهَلْ يُكْرَهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِالْمَنْعِ لِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عن الْبَرَاءِ مَرْفُوعًا من سَمَّى الْمَدِينَةَ بِيَثْرِبَ فَلِيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ هِيَ طَابَةُ هِيَ طَابَةُ فيه يَزِيدُ بن أبي زيادة ( (( زياد ) ) ) ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ سَبَقَ أَوَّلَ الْمَوَاقِيتِ
قال ابن الْجَوْزِيِّ قال الْأَزْهَرِيُّ كُرِهَ ذِكْرُ الثَّرْبِ لِأَنَّهُ فَسَادٌ في كَلَامِ الْعَرَبِ وقال أبو عُبَيْدَةَ يَثْرِبُ اسْمُ أَرْضٍ وَمَدِينَةُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في نَاحِيَةٍ منها قال الْفَرَّاءُ نَصْلٌ يَثْرِبِيٌّ وَأَثْرِبِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى يَثْرِبَ وَإِنَّمَا فَتَحُوا الرَّاءَ اسْتِيحَاشًا لِتَوَالِي الْكَسَرَاتِ
ويحرم صيد المدينة نقله الجماعة وشجرها وحشيشها لخبر علي إن (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) +
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَرْوِيِّ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في تَسْمِيَةِ الْمَدِينَةِ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا تُسَمَّى يَثْرِبَ وَهَلْ يُكْرَهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِالْمَنْعِ لِحَدِيثٍ ذَكَرَهُ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ
قال الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بن حَجَرٍ في شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فَهِمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ من هذا الحديث كَرَاهِيَةَ تَسْمِيَةِ الْمَدِينَةِ يَثْرِبَ وَقَالُوا ما وَقَعَ في الْقُرْآنِ إنَّمَا هو حِكَايَةٌ عن قَوْلِ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ انْتَهَى قلت الصَّوَابُ الْكَرَاهَةُ لِلْحَدِيثِ الذي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ