فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2988

والتي قبلها ولا جزاء فيما حرم من ذلك قال في رواية بكر بن محمد لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه حكموا فيه بجزاء واختاره غير واحد وأكثر العلماء لأنه يجوز دخوله بلا إحرام أو لا يصلح أداء النسك أو لذبح الهدايا كسائر المواضع

ولا يلزم من الحرمة الضمان ولا من عدمها عدمه ونقل الأثرم والميموني وحنبل فيه الجزاء سلبه لمن وجده وهو المنصور عند أصحابنا في كتب الخلاف لما سبق من تحريمها كمكة وعن عامر بن سعد أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبد يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم فقال معاذ الله أن أراد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي أن يرد عليهم

رواه مسلم وعن سليمان بن أبي عبد الله قال رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلا يصيد في حرم المدينة فسلبه ثيابه فجاء مواليه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال من رأيتموه بعيد فيه شيئا فله سلبه فلا أرد عليكم طعمه أطعمنيها ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه

رواه أحمد وأبو داود وقال من أخذ أحدا بصيد فيه فليسلبه قال البخاري وأبو داود وقال من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه قال البخاري سليمان أدرك المهاجرين سمعه يعلى بن حكيم ووثقه ابن حبان وتفرد عنه يعلى وقال أبو حاتم ليس بمشهور فيعتبر بحديثه ولأنه يحرم لحرمة ذلك كحرم مكة والإحرام وسلبه ثيابه قال جماعة والسروايل قال في الفصول وغيره وزينة كمنطقة وسوار وخاتم وجبة قال وينبغي أن منه آلة الاصطياد

لأنها آلة الفعل المحظور كما قلنا في سلب المقتول قال غيره وليست الدابة منه وأخذها قاتل الكافر لئلا يستعين بها على الحرب فإن لم يسلبه أحد تاب فقط وللشافعي قول قديم فيه الجزاء وهل هو ما قلنا أو يتصدق به لمساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت