يَجِبُ كَرُعَاةٍ وَسُقَاةٍ قَالَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَكَمَا لو أَتَاهَا بَعْدَهُ قبل الْفَجْرِ صلى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ رَقِيَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ أو وَقَفَ عِنْدَهُ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو وَيَقْرَأُ { فإذا أَفَضْتُمْ من عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ } الْآيَتَيْنِ فإذا أَسْفَرَ جِدًّا سَارَ بِسَكِينَةٍ فإذا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسْرَعَ راحلا ( (( راجلا ) ) ) أو رَاكِبًا رَمْيَةَ حَجَرٍ وَيَأْخُذُ حصي الْجِمَارِ سَبْعِينَ كحصي الْخَذْفِ من أَيْنَ شَاءَ قَالَهُ أَحْمَدُ وَاسْتَحَبَّهُ جَمَاعَةٌ قبل وُصُولِهِ مِنًى وَيُكْرَهُ من الْحَرَمِ وَتَكْسِيرُهُ قال في الْفُصُولِ وَمِنْ الْحَشِّ وَقِيلَ يجزىء حَجَرٌ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ وفي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
والوجه ( (( و 9 ) ) ) الثالث فيه قوة ( (( رمى ) ) ) وهو احتمال ( (( أظهر ) ) ) في مختصر ( (( الرمي ) ) ) ابن تميم والأولان احتمالان في الرعاية الكبرى وأطلقهما ابن تميم ( (( البناء ) ) ) وابن حمدان
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ من الْحَرَمِ يَعْنِي أَخْذَ حَصَى الْجِمَارِ وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَهْوٌ وَإِنَّمَا هو وَيُكْرَهُ من مِنًى وَإِلَّا فَمُزْدَلِفَةُ من الْحَرَمِ وقد قال الْأَصْحَابُ يَأْخُذُهُ منها وَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَيُكْرَهُ من الْحَرَمِ من تَتِمَّةِ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اسْتَحَبُّوا أَخْذَهُ قبل وُصُولِ مِنًى وَفِيهِ بُعْدٌ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حَرَمَ الْكَعْبَةِ وفي مَعْنَاهُ قُوَّةٌ
مسالة 8 9 قَوْلُهُ في الرَّمْيِ وفي نَجَسٍ وَخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةٌ وَجْهَانِ انْتَهَى ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8 إذَا رَمَى بِحَصًى نَجَسٍ فَهَلْ يجزىء أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الذهب وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْقَاضِي وَمَنْ بَعْدَهُ
أَحَدُهُمَا لَا يجزىء اخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَلَا يجزىء بِنَجَسٍ في الْأَصَحِّ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى قال في الْفَائِقِ وفي الْإِجْزَاءِ بِنَجَسٍ وَجْهٌ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُجْزِئُهُ وهو الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ اكثر الْأَصْحَابِ لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ له
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9 إذَا رَمَى بِخَاتَمِ فِضَّةٍ حَصَاةً فَهَلْ يجزىء أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ