ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ شَيْخُنَا وَلَا مَبِيتَ بِمِنًى على سُقَاةِ الْحَاجِّ وَالرُّعَاةِ وَلَهُمْ الرَّمَلُ بِلَيْلٍ وَنَهَارٍ فَإِنْ غَرَبَتْ وَهُمْ بها لَزِمَ الرِّعَاءُ قال الشَّيْخُ وَكَذَا عُذْرُ خَوْفٍ وَمَرَضٍ قال في الْفُصُولِ أو خَوْفِ فَوْتِ مَالِهِ أو مَوْتِ مَرِيضٍ
وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ ثَانِيَ أَيَّامِ مِنًى نَقَلَ الْأَثْرَمُ من الناس من يقول ( (( يقل ) ) ) يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ من أَيَّامِ مِنًى وَمِنْهُمْ من يَخْتَارُ الْإِقَامَةَ بِمِنًى قال وَاحْتَجَّ أبو عبد اللَّهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ من شَاءَ طَافَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ إنْ لم يُقِمْ قال الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ عليه عِنْدَ الْعَزْمِ على الْخُرُوجِ
وَاحْتَجَّ بِهِ شَيْخُنَا على أَنَّهُ ليس من الْحَجِّ كذا في التَّعْلِيقِ أَنَّهُ ليس منه وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِيمَنْ وطىء بَعْدَ التَّحَلُّلِ ثُمَّ يصلى رَكْعَتَيْنِ وَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ وفي الْمُسْتَوْعِبِ كُلَّمَا دخل الْمَسْجِدَ دخل كما وَصَفْنَا فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ الْوَدَاعِ لِغَيْرِ شَدِّ رَحْلٍ نَصَّ عليه وقال ابن عَقِيلٍ وابن الْجَوْزِيِّ أو شِرَاءِ حَاجَةٍ بِطَرِيقِهِ وقال الشَّيْخُ وقضى بها حَاجَةً أَعَادَ وَسَأَلَهُ صَالِحٌ إنْ وَقَفَ وَقْفَةً أو رَجَعَ جَاهِلًا أو نَاسِيًا قَدْرَ غَلْوَةٍ قال أَرْجُو وَنَصُّهُ فِيمَنْ وَدَّعَ وَخَرَجَ ثُمَّ دخل لِحَاجَةٍ يُحْرِمُ وإذا خَرَجَ وَدَّعَ كَمَنْ دخل مُقِيمًا وَقِيلَ له في رِوَايَةِ أبي دَاوُد وَدَّعَ ثُمَّ نَفَرَ يَشْتَرِي طَعَامًا يَأْكُلُهُ قال لَا يَقُولُونَ حتى يَجْعَلَ الرَّدْمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ
وَإِنْ تركه ( (( تركته ) ) ) غَيْرُ حَائِضٍ لم تَطْهُرْ قبل مُفَارِقَةِ الْبُنْيَانِ وقال الشَّيْخُ وَأَهْلُ الْحَرَمِ رَجَعَ فَإِنْ شَقَّ وَالْمَنْصُوصُ أو بَعْدَ مَسَافَةِ قَصْرٍ لَزِمَهُ دَمٌ وَمَتَى رَجَعَ الْقَرِيبُ لم يَلْزَمْهُ إحْرَامٌ قال الشَّيْخُ كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَالْبَعِيدُ يُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ وَيَأْتِي بها وَيَطُوفُ لِوَدَاعِهِ وَإِنْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ أو لِلْقُدُومِ كَفَاهُ عنهما وَعَنْهُ يُوَدِّعُ وَإِنْ وَدَّعَ ثُمَّ أَقَامَ بِمِنًى ولم يَدْخُلْ مَكَّةَ فَيَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ وَإِنْ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَإِنْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ أو لِلْقُدُومِ كَفَاهُ عنهما وَعَنْهُ يُوَدِّعُ انْتَهَى
تَأْخِيرُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَفِعْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ كَافٍ عنه وَعَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ على الصَّحِيحِ من الْمَذْهَبِ كما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدَّمَ أَنَّ تَأْخِيرَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَفِعْلَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ لَا