فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 2988

الْأَقْوَى يُرْجَعُ بِذَلِكَ على الْبَائِعِ كَمَسْأَلَتِنَا وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنَّمَا الْجَوَائِحُ في النَّخْلِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَقِيلَ وَلِصٍّ وَنَحْوِهِ قبل قَطْعِهِ وَعَنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ جَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ قِيلَ قِيمَةً وَقِيلَ ثَمَنًا وَقِيلَ قَدْرًا بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَتَسْلِيمِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لم يَحْصُلْ قَبْضٌ تَامٌّ لِأَنَّ عليه الْمُؤْنَةَ إلَى تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ كَمُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَاحْتَجَّ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ لِأَنَّهَا لو تَلِفَتْ بِعَطَشٍ ضَمِنَهَا الْبَائِعُ وَالْمَقْبُوضُ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَبْضِهِ ضَمَانٌ على بَائِعِهِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَلِهَذَا لو بَاعَ مَكِيلًا لَيْلًا فَكَالَهُ لَيْلًا لم يَكُنْ كَيْلُهُ قَبْضًا وَيُوضَعُ من الثَّمَنِ بِقَدْرِ التَّالِفِ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ وَأَبْطَلَ في النِّهَايَةِ الْعَقْدَ كَتَلَفِ الْكُلِّ وَلَا جَائِحَةَ في مشتري مع أَصْلِهِ

وَكَذَا إنْ فَاتَ وَقْتُ أَخْذِهِ وقال الْقَاضِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَضْعُهَا عنه وَاخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا في زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عن الْعَادَةِ وَأَنَّهُ خِلَافُ ما رَوَاهُ عن أَحْمَدَ وَحَكَمَ بِهِ أبو الْفَضْلِ بن حَمْزَةَ في حَمَّامٍ وقال شَيْخُنَا أَيْضًا قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ إذَا عَطَّلَ نَفْعَ الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ من زَرْعِهِ لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لم يَبِعْهُ إيَّاهُ وَلَا يُنَازِعُ في هذا من فَهِمَهُ وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ فَسَيَأْتِي في إتْلَافِ الْمَكِيلِ قبل قَبْضِهِ وَجَزَمَ في الرَّوْضَةِ هُنَا بِأَنَّهُ من مَالِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَ الْآدَمِيَّ بِالْغُرْمِ

قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ الْمَسْأَلَةُ أَخَذَتْ شَبَهًا من الْمُتَمَيِّزِ وَغَيْرِهِ فَعَمِلْنَا بها ( (( بهما ) ) ) فَضَمَّنَّاهَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 9 قَوْلُهُ في الْجَائِحَةِ وَعَنْهُ قُدِّرَ الثُّلُثُ قِيلَ قِيمَةٌ وَقِيلَ ثُمُنًا وَقِيلَ قَدْرًا انْتَهَى

أَحَدُهَا يُعْتَبَرُ قَدْرُ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ وهو الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُعْتَبَرُ قَدْرُ الثُّلُثِ بِالْقِيمَةِ قَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَأَطْلَقَهُمَا في الْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ

الْوَجْهُ الثَّالِثُ يُعْتَبَرُ قَدْرُ ثُلُثِ الثَّمَنِ فَهَذِهِ تِسْعُ مَسَائِلَ قد فَتَحَ اللَّهُ تَصْحِيحَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت