لِلْحَاجَةِ فَيَكْتُبُ { بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ } فقال بَعْضُهُمْ يَكْرَهُهُ
وَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ من حَمْلِ ذلك وَمَسِّهِ وَيَجُوزُ في الْأَصَحِّ مَسُّ الْمَنْسُوخِ وَتِلَاوَتُهُ وَالْمَأْثُورِ عن اللَّهِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ( و ) وَيَحْرُمُ مَسُّهُ بِعُضْوٍ نَجَسٍ لَا بِغَيْرِهِ في الْأَصَحِّ فِيهِمَا قال بَعْضُهُمْ وَكَذَا مَسُّ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِنَجَسٍ وَكَرِهَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 22 قَوْلُهُ في حَمْلِ الْمُصْحَفِ وَالْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ مَسُّهُ لِعُضْوٍ رَفَعَ حَدَثَهُ وَقُلْنَا يرتفع ( (( يرفع ) ) ) في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا لَا يَرْتَفِعُ قال في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ لَا يَكُونُ مُتَطَهِّرًا إلَّا بِغَسْلِ الْجَمِيعِ وقال الزَّرْكَشِيّ وَلَوْ طَهُرَ بَعْضُ عُضْوٍ فإنه لَا يَجُوزُ الْمَسُّ بِهِ لِأَنَّ الْمَاسِّ غَيْرُ طَاهِرٍ على الْمَذْهَبِ انْتَهَى فَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ عن ذلك الْعُضْوِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَرْتَفِعُ قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى لو رَفَعَ الْحَدَثَ عن عُضْوٍ لم يَمَسَّهُ بِهِ قبل إكْمَالِ الطَّهَارَةِ في الْأَصَحِّ فَإِنْ عَدِمَ الْمَاءَ لِتَكْمِيلِهِ تَيَمَّمَ لِلْبَاقِي وَلَمَسَهُ بِهِ وَقِيلَ له لَمْسُهُ قبل إكْمَالِهِ بِالتَّيَمُّمِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وهو سَهْوٌ قيل يُكْرَهُ انْتَهَى وَكَذَا قال ابن تَمِيمٍ هو سَهْوٌ وَنَسَبَ الْقَوْلَ إلَى ابْنِ عَقِيلٍ فقال لو رَفَعَ الْحَدَثَ عن عُضْوٍ لم يَمَسَّ بِهِ الْمُصْحَفَ حتى تَكْمُلَ طَهَارَتُهُ فَإِنْ عَدِمَ الْمَاءَ لِتَكْمِيلِهَا تَيَمَّمَ لِمَا بَقِيَ ثُمَّ لَمَسَهُ وقال ابن عَقِيلٍ له قيل أَنْ يُكْمِلَهَا بِالتَّيَمُّمِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وهو سَهْوٌ انْتَهَى
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وَيَجُوزُ في رِوَايَةِ مَسُّ صَبِيٍّ لَوْحًا كُتِبَ فيه انْتَهَى ظَاهِرُ هذه الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ في الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ مَسُّ اللَّوْحِ الْمَكْتُوبِ فيه شَيْءٌ من الْقُرْآنِ وَاعْلَمْ أَنَّ في الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ
أَحَدُهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وهو ظَاهِرُ ما جَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ فإنه قال وفي مَسِّ الصِّبْيَانِ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ وَاقْتَصَرَ عليه فَظَاهِرُهُ جَوَازُ مَسِّ اللَّوْحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُنَوِّرُ
والرواية الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وهو وَجْهٌ ذَكَرَهُ في الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمَا قال ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وهو أَظْهَرُ وَأَطْلَقَهُمَا في الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ وقال الْقَاضِي في شَرْحِهِ الصَّغِيرِ لَا بَأْسَ بِمَسِّهِ لِبَعْضِ الْقُرْآنِ وَيُمْنَعُ من حَمْلِهِ وقال في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُمْنَعَ من له عَشْرُ سِنِينَ فَصَاعِدًا بِنَاءً على وُجُوبِ الصَّلَاةِ عليه
الثَّانِي قَوْلُهُ وَيَجُوزُ في رِوَايَةِ مَسِّ ثَوْبٍ رُقِمَ بِهِ وَفِضَّةٍ نُقِشَتْ بِهِ انْتَهَى ظَاهِرُ هذه الْعِبَارَةِ أَيْضًا أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الْجَوَازِ وفي الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا