أحمد توسده وفي تحريمه وجهان ( م 23 )
وكذا كتب العلم ( م 24 ) التي فيها قرآن والإكراه
قال أحمد في كتب الحديث إن خاف سرقة فلا بأس ولم يذكر أصحابنا مد الرجلين إلى جهة ذلك وتركه أولى ويكره وكرهه الحنفية
وكذا في معناه استدباره وقد كره أحمد إسناد الظهر إلى القبلة فهنا أولى لكن اقتصر أكثر الأصحاب على استحباب استقبالها فتركه أولى (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) رِوَايَتَانِ أو وَجْهَانِ قال ابن عُبَيْدَانَ في الثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ بِالْقُرْآنِ وَقِيلَ وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْكَافِي وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَأَطْلَقَهُمَا في الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ في الْفِضَّةِ الْمَنْقُوشَةِ
إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ نَصَّ عليها في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ في أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَسُّ الدَّرَاهِمِ بيده وَإِنْ كانت في صُرَّةٍ فَلَا بَأْسَ وهو وَجْهٌ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وقال لِأَنَّهُ أَبْلَغُ من الْكَاغَدِ وَاخْتَارَهُ أبو الْمَعَالِي ابن منجا على ما يَأْتِي
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَجُوزُ نَصَّ عليها في رِوَايَةِ الْمَطَالِبِ وَابْنِ مَنْصُورٍ في أَنَّهُ يَجُوزُ مَسُّ الدَّرَاهِمِ قال الزَّرْكَشِيّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الْجَوَازُ قال النَّاظِمُ عن الدِّرْهَمِ الْمَنْقُوشِ هذا الْمَنْصُورُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُنَوِّرِ وقال الْقَاضِي في التَّخْرِيجِ مال لَا يَتَعَامَلُ بِهِ الناس غَالِبًا من الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ الْمَنْقُوشِ عليها الْقُرْآنُ لَا يَجُوزُ مَسُّهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَاخْتَارَ الْجَوَازَ أبو الْمَعَالِي ابن منجا في النِّهَايَةِ وَاخْتَارَ أَيْضًا فيها أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ مَسُّ ثَوْبٍ كُتِبَ فيه قُرْآنٌ وقال وَجْهًا وَاحِدًا وَقَطَعَ الْمَجْدُ بِالْجَوَازِ في مَسِّ الْخَاتَمِ الْمَرْقُومِ فيه انْتَهَى
مَسْأَلَةٌ 23 قَوْلُهُ وَكَرِهَ أَحْمَدُ تَوَسُّدَهُ يَعْنِي الْمُصْحَفَ وفي تَحْرِيمِهِ وَجْهَانِ
أَحَدُهُمَا يَحْرُمُ وهو الصَّحِيحُ جزم بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ نَقَلَهُ عنهما في الْآدَابِ ثُمَّ رَأَيْته فِيهِمَا في أَوَاخِرِ الإعتكاف اختاره في الرِّعَايَةِ قال في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ يَحْرُمُ الإتكاء على الْمُصْحَفِ وَعَلَى كُتُبِ الحديث ما فيه من الْقُرْآنِ اتِّفَاقًا انْتَهَى
الْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ قدمه في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى وهو الذي ذَكَرَهُ ابن تَمِيمٍ قال بَكْرُ بن مُحَمَّدٍ كَرِهَ أبو عبدالله أَنْ يَضَعَ الْمُصْحَفَ تَحْتَ رَأْسِهِ فَيَنَامَ عليه قال الْقَاضِي إنَّمَا كَرِهَ ذلك لِأَنَّ فيه ابْتِذَالًا له وَنُقْصَانًا من حُرْمَتِهِ
مَسْأَلَةٌ 24 قَوْلُهُ وَكَذَا كُتُبُ الْعِلْمِ يَعْنِي التي فيها قُرْآنٌ يَعْنِي أَنَّ في جَوَازِ تَوَسُّدِهَا وَعَدَمِهِ الْوَجْهَيْنِ وَلِذَلِكَ قال في الْأَذَانَيْنِ
أَحَدُهُمَا يَحْرُمُ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ