وَتَتِمَّتُهُ دَرَاهِمُ أو أَرْسَلَ إلَى من له عليه دَرَاهِمُ فقال لِلرَّسُولِ خُذْ حَقَّك منه دَنَانِيرَ فقال الذي أَرْسَلَ إلَيْهِ خُذْ صِحَاحًا بِالدَّنَانِيرِ لم يَجُزْ لِأَنَّهُ لم يُوَكِّلْهُ في الصَّرْفِ نَصَّ عليه
وَلِهَذَا لو بَعَثَ الْمُدَّيْنِ مع الرَّسُولِ بِغَيْرِ نَقْدٍ عليه رَهْنًا أو قَضَاءً فَذَهَبَ فَمَنْ الْبَاعِثُ وَمَتَى صَارَفَهُ فَلَهُ الشِّرَاءُ منه من جِنْسِ ما أَخَذَ منه بِلَا مُوَاطَأَةٍ وَعَنْهُ يُكْرَهُ في الْمَجْلِسِ وَمَنَعَهُ ابن أبي مُوسَى إلَّا أَنْ يَمْضِيَ لِيُصَارَفَ غَيْرَهُ فلم يَسْتَقِمْ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ ما يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يَمْضِيَ فلم يَجِدْ وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ من غَيْرِهِ أَعْجَبُ إلَيَّ وَإِنْ شَرَطَ شَرْطًا في صَرْفٍ نحو أن خَرَجَ رَدِيئًا رَدَدْته فقال أَحْمَدُ لَا يَجُوزُ وقال مَكْرُوهٌ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وأبو الْحَارِثِ إنْ تَصَارَفَا فَخَرَجَ في الدَّرَاهِمِ رَدِيءٌ له ما لم يُشْتَرَطْ وَالدَّرَاهِمُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ في الْعَقْدِ فَلَا تُبَدَّلُ وَإِنْ بَانَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ ومعيبه من جِنْسِهَا له الرَّدُّ وَمِنْ غَيْرِهِ يَبْطُلُ وَعَنْهُ لَا يَتَعَيَّنُ فَتُبَدَّلُ مع غَصْبٍ وَعَيْبٍ وَإِنْ نَذَرَ صَدَقَةً بِدِرْهَمٍ بِعَيْنِهِ لم يَتَعَيَّنْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَحَفِيدُهُ وفي الِانْتِصَارِ يَتَعَيَّنُ فَلَوْ تَصَدَّقَ بِهِ بِلَا أَمْرِهِ لم يَضْمَنْهُ وَيَضْمَنُهُ على الْأَوَّلِ وسلم الْحَنَفِيَّةُ التعين ( (( التعيين ) ) ) في هِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَذْرٍ قالوا لِأَنَّ التَّعْيِينَ في ذلك حُكْمُ الْقَبْضِ وفي غَيْرِهِ الثَّمَنُ حُكْمُ الْعَقْدِ يَأْتِي عَقِبَهُ وَتَجُوزُ مُعَامَلَةٌ بِمَغْشُوشِ جِنْسِهِ لِمَنْ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) في مجلس الرد فإن تفرقا قبله بطل العقد
والرواية الثانية يبطل العقد اختاره أبو بكر وإن اختار الإمساك فله ذلك بلا ريب لكن إن طلب منه الأرش فله ذلك في الجنسين على الروايتين قال الزركشي هذا هو المحقق وقال أيضا وقال أبو محمد له الأرش على الرواية الثانية لا الأولى انتهى
مسألة 17 قوله في المقاصة وهل يشترط حلوله على وجهين انتهى وأطلقهما ابن رزين في شرحه والزركشي قال ابن رزين توقف الإمام أحمد
أحدهما لا يشترط وهو الصحيح صححه في المغني والشرح والنظم والرعاية الكبرى وغيرهم
والوجه الثاني يشترط قال في الوجيز حالا فهذه سبع عشرة مسألة