يَعْرِفُهُ وَكَرِهَهُ أبو الْمَعَالِي لِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ على الْأَصَحِّ وَهُمَا في ضَرْبِهِ وَجَوَّزَ أبو الْمَعَالِي الْمُعَامَلَةَ إنْ اشْتَهَرَ قَدْرُهُ وَإِنْ جُهِلَ وَغِشُّهُ مَقْصُودٌ يَجُوزُ مُعَيَّنًا إنْ مَازَجَ لَا في الذِّمَّةِ وَغَيْرُ الْمَقْصُودِ بَاطِنًا يَجُوزُ مُعَيَّنًا إنْ لم يُمَازِجْ
قال شَيْخُنَا الْكِيمْيَاءُ غِشٌّ وَهِيَ تَشْبِيهُ الْمَصْنُوعِ من ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو غَيْرِهِ بِالْمَخْلُوقِ بَاطِلَةٌ في الْعَقْلِ مُحَرَّمَةٌ بِلَا نِزَاعٍ بين عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَبَتَ على الرُّوبَاصِ أو لَا وَيَقْتَرِنُ بها كَثِيرًا السِّيمِيَاءُ التي هِيَ من السِّحْرِ وَالزُّجَاجُ مَصْنُوعٌ لَا مَخْلُوقٌ وَمَنْ طَلَبَ زِيَادَةَ الْمَالِ بِمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عُوقِبَ بِنَقِيضِهِ كَالْمُرَابِي وَهِيَ أَشَدُّ تحريم ( (( تحريما ) ) ) منه وَلَوْ كانت حَقًّا مُبَاحًا لَوَجَبَ فيها خُمُسٌ أو زَكَاةٌ ولم يُوجِبْ عَالِمٌ فيها شيئا وَالْقَوْلُ بِأَنَّ قَارُونَ عَلِمَهَا بَاطِلٌ ولم يَذْكُرْهَا وَيَعْمَلْهَا إلَّا فَيْلَسُوفٌ أو اتِّحَادِيٌّ أو مَلِكٌ ظَالِمٌ
وَلَوْ بَاعَ شيئا نَسِيئَةً أو بِثَمَنٍ لم يَقْبِضْهُ في ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْأَكْثَرُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ
قال أبو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ نَقْدًا ولم يَقُلْهُ أَحْمَدُ وَالْأَكْثَرُ وَلَوْ بَعْدَ حال ( (( حل ) ) ) أَجَلِهِ نَقَلَهُ ابن الْقَاسِمِ وَسِنْدِي بَطَلَ الثَّانِي نَصَّ عليه وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ لم يَجُزْ اسْتِحْسَانًا وَكَذَا في كَلَامِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ الْقِيَاسُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَمُرَادُهُمْ أَنَّ الْقِيَاسَ خُولِفَ الدليل ( (( لدليل ) ) ) إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ في نَفْسِهِ أو بِقَبْضِ ثَمَنِهِ أو بِغَيْرِ جِنْسِ ثَمَنِهِ
وفي الِانْتِصَارِ وَجْهٌ بِعَرَضٍ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أو يَشْتَرِيه بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أو من غَيْرِ مُشْتَرِيهِ لَا من وَكِيلِهِ وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ إنْ وَجَدَهُ مع أخر يَبِيعُهُ بِالسُّوقِ أَيَشْتَرِيهِ بِأَقَلَّ قال لَا لَعَلَّهُ دَفَعَهُ ذَاكَ إلَيْهِ يَبِيعُهُ وَتُوُقِّفَ في رِوَايَةِ مُهَنَّا فِيمَا إذانقص في نَفْسِهِ وَحَمَلَهُ في الْخِلَافِ على أَنَّ نَقْصَهُ أَقَلُّ من النَّقْصِ الذي اشْتَرَاهُ بِهِ فَتَكُونُ عِلَّةُ الْمَنْعِ بَاقِيَةً وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْعَيِّنَةِ وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ يَجُوزُ قِيَاسًا وَكَذَا في التَّرْغِيبِ لم يَجُزْ اسْتِحْسَانًا وَكَذَا في كَلَامِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ الْقِيَاسُ صِحَّةُ ا لبيع وَمُرَادُهُمْ أَنَّ الْقِيَاسَ خُولِفَ لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ فَلَا خِلَافَ إذًا في الْمَسْأَلَةِ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَصِحُّ الْأَوَّلُ إذَا كان بَتَاتًا وَلَا مُوَاطَأَةَ وَإِلَّا بَطَلَا وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ ( 5 م ) وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مُرَادَ من أَطْلَقَ هذا إلَّا أَنَّهُ قال في الِانْتِصَارِ إذَا قصدا ( (( قصد ) ) ) بِالْأَوَّلِ الثَّانِيَ يَحْرُمُ وَرُبَّمَا قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ وقال أَيْضًا يَحْرُمُ إذَا قَصَدَا أَنْ لَا يَصِحَّا وَإِنْ سَلَّمَ فَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ خَلَا عن ذَرِيعَةِ الرِّبَا