فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأَجَابَ عن قَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها بِئْسَ ما شَرَيْت وَبِئْسَ ما اشْتَرَيْت أَنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ
قال أَحْمَدُ رضي اللَّهُ عنه فِيمَنْ فَعَلَهَا لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُكْتَبَ عنه الْحَدِيثُ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ على الْوَرَعِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَسُوغُ فيه الِاجْتِهَادُ مع أَنَّهُ ذُكِرَ عن قَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها إنَّ زَيْدَ بن أَرْقَمَ أَبْطَلَ جِهَادَهُ أنها أَوْعَدَتْ عليه وَمَسَائِلُ الْخِلَافِ لَا يَلْحَقُ فيها الْوَعِيدُ وَعَكْسُ الْعَيِّنَةِ مِثْلُهَا نَقَلَهُ حَرْبٌ وَنَقَلَ أبو دَاوُد يَجُوزُ بِلَا حِيلَةٍ وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَنْ يَبِيعُ الشَّيْءَ بِمَ يَجِدُهُ يُبَاعُ أَيَشْتَرِيهِ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ بِالنَّقْدِ قال لَا وَلَكِنْ بِأَكْثَرَ لَا بَأْسَ ولواحتاج إلَى نَقْدٍ فَاشْتَرَى ما ساوى ( (( يساوي ) ) ) مِائَةً بِمِائَتَيْنِ فلابأس نَصَّ عليه وَهِيَ التَّوَرُّقُ
وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا نَقَلَ أبو دَاوُد إنْ كان لَا يُرِيدُ بَيْعَ الْمَتَاعِ الذي يَشْتَرِيهِ مِنْك هو أَهْوَنُ فَإِنْ كان يُرِيدُ بَيْعَهُ فَهُوَ الْعَيِّنَةُ وَإِنْ بَاعَهُ منه لم يَجُزْ وَهِيَ الْعَيِّنَةُ نَصَّ عليه وَكَرِهَ أَحْمَدُ رضي اللَّهُ عنه أَنْ لايبيع الرَّجُلُ إلَّا نَسِيئَةً مع جَوَازِهِ وَمَنْ بَاعَ غَرِيمَهُ بِزِيَادَةٍ لِيَصْبِرَ عليه لم يَجُزْ وَلَوْ بَاعَ رِبَوِيًّا نَسِيئَةً حَرُمَ أَخْذُهُ عن ثَمَنِهِ ما لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ قَالَهُ أَحْمَدُ وَجَوَّزَهُ شَيْخُنَا لِحَاجَةٍ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ مُطْلَقًا وقال قِيَاسُ مَسْأَلَةِ الْعَيِّنَةِ أَخْذُ غَيْرِ جِنْسِهِ وَيَحْرُمُ قَطْعُ دِرْهَمٍ وَقِطْعَةٍ وَدِينَارٍ وَكَسْرُهُ وَلَوْ بِصِيَاغَةٍ وَإِعْطَاءُ سَائِلٍ إلَّا الرَّدِيءَ نَصَّ عليه وَاحْتَجَّ بِنَهْيِهِ عليه السَّلَامُ عن كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ ه بَيْنَهُمْ إلَّا من بَأْسٍ وهو خَبَرٌ ضَعِيفٌ وَبِأَنَّهُ فَسَادٌ في الْأَرْضِ وَعَنْهُ كَرَاهَةُ التنزيه قَالَهُ الْقَاضِي وَعَنْهُ لَا يُعْجِبُنِي قال وَالْبَأْسُ أَنْ يُخْتَلَفَ في دِرْهَمٍ أو دِينَارٍ هل هو رَدِيءٌ أو جَيِّدٌ فَيُكْسَرُ لِهَذَا الْمَعْنَى وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي اللَّهُ عنه كان يَكْسِرُ الزُّيُوفَ وهو على بَيْتِ الْمَالِ وقال أبو الْمَعَالِي يُكْرَهُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ على الدَّرَاهِمِ عِنْدَ الضَّرْبِ وقد نهى عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عن الْكَسْرِ لِمَا عليها من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَنَاثَرُ عِنْدَ الْكَسْرِ قال وَيُكْرَهُ نَثْرُهَا على الرَّاكِبِ لِوُقُوعِهَا تَحْتَ أَرْجُلِ الدَّوَابِّ كَذَلِكَ قال ولم يَضْرِبْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَا الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ الدَّرَاهِمَ وَإِنَّمَا ضُرِبَتْ على عَهْدِ الْحَجَّاجِ قَالَهُ أَحْمَدُ قال أَحْمَدُ فِيمَنْ معه دِينَارٌ فَقِيلَ له هو رَدِيءٌ أو جَيِّدٌ فَجَاءَ بِهِ