فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مِكْيَالَ رَجُلٍ أو مِيزَانَهُ أو ذِرَاعَهُ وَلَيْسَ لها عُرْفٌ لم يَصِحَّ كَقَوْلِهِ في مِثْلِ هذا الثَّوْبِ وَإِلَّا صَحَّ وَلَا يَتَعَيَّنُ في الْأَصَحِّ وفي فَسَادِ الْعَقْدِ وَجْهَانِ ( م 12 ) وَأَطْلَقَ أبو الْخَطَّابِ رِوَايَتَيْنِ في صِحَّةِ عَقْدٍ بِتَعْيِينِ مِكْيَالٍ وَيُسَلَّمُ في مَعْدُودٍ غَيْرِ حَيَوَانٍ يَتَقَارَبُ عَدَدًا وَعَنْهُ وَزْنًا مُطْلَقًا وَعَنْهُ عَكْسُهُ
الرَّابِعُ ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ له وَقَعَ في الثَّمَنِ عَادَةً قَالَهُ أَصْحَابُنَا كَشَهْرٍ وَلَيْسَ هذا في كَلَامِ أَحْمَدَ وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ لِأَنَّهُ بَاعَ مَجْهُولًا لَا يَمْلِكُهُ يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ فَرَخَّصَ فيه لِحَاجَةِ الْمُفْلِسِ وَلَا حَاجَةَ مع الْقُدْرَةِ وَهَذَا إنَّمَا يَدُلُّ على اعْتِبَارِ الْأَجَلِ في الْجُمْلَةِ مع أَنَّهُ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ هو مُعْتَمَدُ الْمَسْأَلَةِ وَسِرُّهَا وفي الْوَاضِحِ قَدَّرَهُ اصحابنا بِشَهْرٍ وفي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ يصج حَالًّا من نَقْلِ أبي طَالِبٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَجَلٍ وهي قِيَاسٌ وَلَكِنْ إلَى أَجَلٍ أَحَبُّ إلَيَّ وَهِيَ مع بَقِيَّةِ النُّصُوصِ تَدُلُّ على الْأَجَلِ الْقَرِيبِ وَحَمَلَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ على الْأَوَّلِ كَذَا قال
وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ بِالْأَجَلِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ في شَهْرِ كَذَا وَتَأْجِيلُهُ بِشَهْرٍ رُومِيٍّ وَنَيْرُوزَ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ يَصِحُّ تَوْقِيتُهُ بجمادي وَيَنْزِلُ على الْأَوَّلِ وَلَوْ قال إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ حَلَّ بِأَوَّلِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ في شَيْءٍ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا مَعْلُومًا صَحَّ نَصَّ عليه وَقِيلَ إنْ بَيَّنَ قِسْطَ كل أَجَلٍ وَثَمَنَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا في جِنْسَيْنِ لم يَصِحَّ حتى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كل جِنْسٍ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَفِيهِ رِوَايَةٌ وَمِثْلُهُ ثَمَنَيْنِ في جِنْسٍ نَقَلَهُ أبو دَاوُد وَقِيلَ قَبْضِهِ لَزِمَهُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَنَقَلَ بَكْرٌ وَحَنْبَلٌ في دَيْنِ الْكِتَابَةِ لَا يَلْزَمُهُ وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ قد يَعْجَزُ فَيَرِقُّ وَلِأَنَّ بَقَاءً في مِلْكِهِ حَقٌّ له لم يَرْضَ بِزَوَالِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 12 قوله فإن شرط مكيال رجل أو ميزانه أو ذراعه وليس لها عرف لم يصح وإلا صح ولا يتعين في الأصح وفي فساد العقد وجهان انتهى وأطلقهما في التلخيص والزركشي
أحدهما يصح هو الصحيح جزم به في الرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وهو الصواب
والوجه الثاني لا يصح