فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما يَفْسُدُ قبل الْأَجَلِ إنْ صَحَّ رَهْنُهُ في الْمَنْصُوصِ بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا نَقَلَ أبو طَالِبٍ فِيمَنْ رَهَنَ وَغَابَ وَخَافَ الْمُرْتَهِنُ فَسَادَهُ أو ذَهَابَهُ فَلِيَأْتِ السُّلْطَانَ حتى يَبِيعَهُ كما أَرْسَلَ ابن سِيرِينَ إلَى إيامس ( (( إياس ) ) ) بن مُعَاوِيَةَ يَأْذَنُ له في بَيْعِهِ فإذا بَاعَهُ حَفِظَهُ حتى يَجِيءَ صَاحِبُهُ فَيَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِأَسْرِهِ حتى يَكُونَ صَاحِبُهُ يَقْضِيهِ ما عليه وَإِنْ لم يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ في الْمُشَاعِ يبدأ ( (( بيد ) ) ) أَحَدِهِمَا أو غَيْرِهِمَا عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ وَهَلْ يُؤَجِّرُهُ فيه وَجْهَانِ ( م 8 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
والوجه الثاني يصح بشرط أن يكون بيد مسلم عدل اختاره أبو الخطاب والشيخ الموفق في المغني والشارح والشيخ تقي الدين وقال اختاره طائفة من أصحابنا وجزم به ابن عبدوس في تذكرته وقال في المحرر ويصح في كل عين يجوز بيعها وكذا قال في التلخيص والوجيز وغيرهما قلت وهو الصواب والصحيح من المذهب
المسألة الثالثة هل يصح رهن المصحف لكافر أم لا أطلق الخلاف
أحدهما يصح صححه في الرعاية الكبرى قلت وهو الصواب ويكون بيد عدل مسلم إن جوزنا بيعه وهو ظاهر كلام في التلخيص والمحرر وغيرهم كما تقدم في التي قبلها
والوجه الثاني لا يصح رهنه وهو المذهب على ما اصطلحناه جزم به في الكافي والفائق وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية الصغرى والحاويين فإنهما قدما علدم الصحة في رهن العبد المسلم لكافر ثم قالا وكذاالمصحف إن جاز بيعه
مَسْأَلَةٌ 8 قَوْلُهُ وَإِنْ لم يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ في الْمُشَاعِ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أو غَيْرِهِمَا عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ وهل يُؤَجِّرُهُ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى يَعْنِي هل لِلْحَاكِمِ إجَارَتُهُ كما له أَنْ يَجْعَلَهُ عِنْدَ عَدْلٍ وَالْحَالَةُ هذه أَطْلَقَ الْخِلَافَ
أَحَدُهُمَا له إجَارَتُهُ وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي ليس له ذلك وهو قَوِيٌّ لِأَنَّا إنَّمَا أَجَزْنَا لِلْحَاكِمِ التَّعْدِيلَ لِكَوْنِ كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا له حَقٌّ فيه وقد حَصَلَ لهماالتنازع وَأَمَّا الْإِجَارَةُ فحصل ( (( فمحض ) ) ) حَقِّ الرهن ( (( الراهن ) ) ) لَكِنْ يُقَالُ في الْأَوَّلِ زَادَهُ الْحَاكِمُ خَيْرًا لِأَنَّهُ عَدَّلَهُ بِإِجَارَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ