فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 2988

وَلَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ لِيَكُونَ الْحَقُّ له مع تَصْدِيقِهِ لِلْمُدَّعِي فَهُوَ شِرَاءُ دَيْنٍ أو مَغْصُوبٍ تَقَدَّمَ بأنه ( (( بيانه ) ) ) وَيَصِحُّ الصُّلْحُ عن قَوَدٍ ولم يُفَرَّقُوا بين إقْرَارٍ وَإِنْكَارٍ قال في الْمُجَرَّدِ يَجُوزُ عن قَوَدٍ وَسُكْنَى دَارٍ وَعَيْبِ وَإِنْ لم يَجُزْ بِيَعُ ذلك لِأَنَّهُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ وَقَالَهُ في الْفُصُولِ في فُصُولِ صُلْحِ الْإِنْكَارِ وَأَنَّ الْقَوَدَ له بَدَلٌ هو الدِّيَةُ كَالْمَالِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في فُصُولِ الْإِنْكَارِ

قال إنْ أَرَادَا بَيْعَهَا من الْغَيْرِ صَحَّ وَمِنْهُ قبياس ( (( قياس ) ) ) الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ ( وم ) فإنه مَعْنَى الصُّلْحِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ ونه ( (( وأنه ) ) ) يَتَخَرَّجُ فيه كَالْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَأَنَّهُ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِصِحَّةِ الصُّلْحِ عن الْمَجْهُولِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ في صُبْرَةٍ أَتْلَفَهَا جَهْلًا كَيْلِهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي

وَالْمَنْعُ قَوْلُ أبي حَنِيفَةَ وَيَصِحُّ بِمَا يَثْبُتُ مَهْرًا وَيَصِحُّ بِفَوْقِ دِيَةٍ وفي التَّرْغِيبِ لَا يَصِحُّ على جِنْسِ الدِّيَةِ إنْ قِيلَ مُوجِبُهُ أَحَدُ شَيْئَيْنِ ولم يَخْتَرْ الْوَالِي شيئا إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِ الْجِنْسِ من إبِلٍ أو غَنَمٍ حَذَرًا من الرِّبَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَصِحُّ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وفي الْمُفْرَدَاتِ مُصَالَحَتُهُ بِفَوْقِ دِيَةٍ لَيْسَتْ من ثُلُثِهِ

وَمَعَ جَهَالَتِهِ تَجِبُ دِيَةٌ أو أَرْشُ الْخَرْجِ وَمَعَ خُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا أو حُرًّا قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ ليس بَيْعٌ وَلَوْ صَالَحَ عن دَارٍ أو عَبْدٍ فَبَانَ عِوَضُهُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ بها وَقِيلَ بقيمة ( (( بقيمته ) ) ) مع إنْكَارٍ لِأَنَّهُ فيه بَيْعٌ وَلَا يَصِحُّ صُلْحٌ بِعِوَضٍ عن خِيَارٍ وَلَا عن حَدِّ قَذْفٍ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْعِوَضُ أو لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ وَشُفْعَةٌ نَقَلَ ابن مَنْصُورٍ الشُّفْعَةُ لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وفي سُقُوطِهَا بِهِ وَجْهَانِ ( م 6 7 ) وَلَا عن شَهَادَةٍ أو سَارِقًا أو شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

تنبيه قوله ولو صالح عن دار فبان عوضه مستحقا رجع بها وقيل بقيمته مع إنكاره لأنه بيع انتهى ظاهر عبارته إدخال صلح الإنكار في ذلك وأنه يرجع بالدار فيه على المقدم عنده وليس الأمر كذلك وإنما محل الرجوع بالدار في صلح الإقرار لا غير وأما صلح الإنكار فإنما يرجع إذا بان عوضه مستحقا بالدعوى أو بقية المستحق وهو اختياره في الرعاية الكبرى نبه عليه شيخنا في حواشيه وأطنب فيها

مَسْأَلَةٌ 6 7 ) قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عن شُفْعَةٍ وفي سُقُوطِهَا بِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ تَسْقُطُ قَالَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت