فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2988

وَكَالْوَلِيِّ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا يَمِينٌ وَإِنْ أَذِنَ له فَفِيهِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ وَلَهُ إثْبَاتُ وَكَالَتِهِ مع غَيْبَةِ مُوَكِّلِهِ في الْأَصَحِّ وَإِنْ قال أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي اُحْتُمِلَ كَخُصُومَةٍ وَاحْتُمِلَ بُطْلَانُهَا ( م 18 ) وَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ في الْخُصُومَةِ قَالَهُ في الْفُنُونِ

فَظَاهِرُهُ يَصِحُّ إذَا لم يَعْلَمْ فَلَوْ ظَنَّ ظُلْمَهُ جَازَ وَيَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ وَمَعَ الشَّكِّ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ وَلَعَلَّ الْجَوَازَ أَوْلَى كَالظَّنِّ فإن الْجَوَازَ فيه ظَاهِرٌ وَإِنْ لم يَجُزْ الْحُكْمُ مع الرِّيبَةِ في الْبَيِّنَةِ وقال الْقَاضِي في قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } النساء 105 تَدُلُّ على أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَاصِمَ عن غَيْرِهِ فيإثبات حَقٍّ أو نَفْيِهِ وهو غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ

وَكَذَا في الْمُغْنِي في الصُّلْحِ عن الْمُنْكِرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْلَمَ صِدْقُ الْمُدَّعِي فَلَا يَحِلُّ دَعْوَى مالا يُعْلَمْ ثُبُوتُهُ

وَجَزَمَ ابن الْبَنَّا في تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ في الْقَبْضِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَطْعِ الْخُصُومَةِ وَلَا تَنْقَطِعُ إلَّا بِهِ وَإِنْ وَكَّلَهُ في الْقَبْضِ فَفِي خُصُومَةٍ وَجْهَانِ ( م 19 ) وفي الْوَسِيلَةِ لَا يَجُوزُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مسألة ( (( إقرار ) ) ) 17 قوله وليس الْوَكِيلِ في خصومة قبض ولا إقرار على مُوَكِّلِهِ مطلقا ( (( بحال ) ) ) نَصَّ عليه كإقراره عليه بقود ( (( ويقبل ) ) ) وقذف ( (( إقراره ) ) ) وكالولي ( (( بعيب ) ) ) ولهذا لَا يصح فيهما ( (( يرده ) ) ) يمين وإن أذن له ففيه منع وتسليم انتهى ليس هذا المنع والستليم عائدا إلى الإقرار على الموكل إذا أذن له لأن المسألة ذكرها المصنف وتكلمنا عليها على ما يأتي والظاهر أنه أراد اليمين إذا أذن له فيها ولكن المذهب وعليه الأصحاب أنه لا يصح التوكيل في اليمين وقطع به المصنف وغيره

مسألة 18 قوله وإن قال أجب خصمي عني احتمل أنها كخصومة واحتمل بطلانها انتهى قلت الصواب في ذلك الرجوع إلى القرائن فإن دلت على شيء ( (( موكله ) ) ) كان وإلا فهي إلى الخصومة أقرب

مَسْأَلَةٌ 19 قَوْلُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ في الْقَبْضِ فَفِي خُصُومَةٍ وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِهِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ

أَحَدُهُمَا يَكُونُ وَكِيلًا في الْخُصُومَةِ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت