فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2988

= كتاب الشركة

لَا تُكْرَهُ مُشَارَكَةُ كِتَابِيٍّ إنْ وَلِيَ الْمُسْلِمُ التَّصَرُّفَ نَصَّ عليه وَقِيلَ ذِمِّيٍّ وَكَرِهَهُ الْأَزَجِيُّ كَمَجُوسِيٍّ نَصَّ عليه وَتُكْرَهُ مُعَامَلَةٌ من مَالِهِ حَلَالٍ وَحَرَامٍ يُجْهَلُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ يَحْرُمُ قَطَعَ بِهِ في الْمُنْتَخَبِ وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ إنْ غَلَبَ الْحَرَامُ وَقِيلَ أو جَاوَزَ ثُلُثَهُ وَإِنْ خُلِطَ زَيْتٌ حَرَامٌ بِمُبَاحٍ تَصَدَّقَ بِهِ هذا مُسْتَهْلَكٌ وَالنَّقْدُ يُتَحَرَّى قَالَهُ أَحْمَدُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ في النَّوَادِرِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ في الزَّيْتِ أَعْجَبُ إلَيَّ يَتَصَدَّقُ بِهِ هذا غَيْرُ الدَّرَاهِمِ وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ في الدَّرَاهِمِ تَحْرُمُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْحَلَالُ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَدِيٍّ في الصَّيْدِ وَعَنْهُ أَيْضًا إنَّمَا قُلْتُهُ في دِرْهَمٍ حَرَامٍ مع آخَرَ وَعَنْهُ في عَشَرَةٍ فَأَقَلَّ لَا تَجْحَفُ بِهِ وَاخْتَارَ الْأَصْحَابُ لَا يُخَرَّجُ قَدْرُ الْحَرَامِ

وقال شَيْخُنَا ثُمَّ لَا يَتَبَيَّنُ لي أَنَّ من الْوَرَعِ تَرْكُهُ وفي الْخِلَافِ في اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ ظَاهِرُ مقاله أَصْحَابِنَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ وَأَبَا إِسْحَاقَ يُتَحَرَّى في عَشَرَةٍ طَاهِرَةٍ فيها إنَاءٌ نَجَسٌ لِأَنَّهُ قد نَصَّ على ذلك في الدَّرَاهِمِ فيها دِرْهَمٌ حَرَامٌ فَإِنْ كانت عَشْرَةً أُخْرِجَ قَدْرُ الْحَرَامِ منها وَإِنْ كانت أَقَلَّ امْتَنَعَ من جَمِيعِهَا قال وَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ هذا حَدًّا وَإِنَّمَا يَكُونُ الِاعْتِبَارُ بِمَا كَثُرَ عَادَةً وَقِيلَ له بَعْدَ ذلك قد قُلْتُمْ إذَا اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَرَامٌ بِدَرَاهِمَ يُعْزَلُ قدرالحرام وَيُتَصَرَّفُ في الْبَاقِي فقال إنْ كان لِلدِّرْهَمِ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ لم يَجُزْ أَنْ يَتَصَرَّفَ في شَيْءٍ منها مُنْفَرِدًا وَإِلَّا عُزِلَ قَدْرُ الْحَرَامِ وَتُصُرِّفَ في الْبَاقِي وكان الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ إذَا كان مَعْرُوفًا فَهُوَ شَرِيكٌ معه فَهُوَ يَتَوَصَّلُ إلَى مُقَاسَمَتِهِ وإذا لم يَكُنْ مَعْرُوفًا فَأَكْثَرُ ما فيه أَنَّهُ مَالٌ لِلْفُقَرَاءِ فَيَجُوزُ له أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وقال بَعْدَ ذلك قِيَاسُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُتَحَرَّى في الْمَسْلُوخَتَيْنِ لِأَنَّهُ قال في دِرْهَمٍ غَصْبٍ اخْتَلَطَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ يُعْزَلُ قَدْرُ الْحَرَامِ وَيَتَصَرَّفْ فِيمَا بَقِيَ ولم يُتَحَرَّ في الدَّرَاهِمِ وَمَتَى جُهِلَ قَدْرُهُ تَصَدَّقَ بِمَا يَرَاهُ حَرَامًا قَالَهُ أَحْمَدُ فَدَلَّ أَنَّهُ يَكْفِيهِ الظَّنُّ وقال ابن الْجَوْزِيِّ قال أَحْمَدُ لَا تَبْحَثْ عن شَيْءٍ مالم تَعْلَمْ فَهُوَ خَيْرٌ وَبِأَكْلِ الْحَلَالِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ وَيُعْتَبَرُ في الشَّرِكَةِ الْعَاقِدَانِ كَوَكَالَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت