فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَظَاهِرُهُ إلَّا أَنْ يَطُولَ سَفَرُهُ وَيَحْتَاجَ تَجْدِيدُهَا فَلَهُ جَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يُنْفِقُ على مَعْنَى ما كان يُنْفِقُ لِنَفْسِهِ غير مُتَعَدٍّ وَلَا مُضِرٍّ بِالْمَالِ وَلَوْ لَقِيَهُ بِبَلَدٍ أَذِنَ في سَفَرِهِ إلَيْهِ وقد نَضَّ فَأَخَذَهُ فَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ في وَجْهٍ ( * ) وَلَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِهِ في رِوَايَةٍ في الْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ أَنَّهُ يَمْلِكُهَا وَيَصِيرُ ثَمَنُهَا قَرْضًا وَنَقَلَ يَعْقُوبُ اعْتِبَارَ تَسْمِيَةِ ثَمَنِهَا ( * ) وَيُعَزَّرُ بِوَطْئِهِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وَلَوْ لَقِيَهُ بِمَوْضِعٍ أَذِنَ له في السَّفَرِ إلَيْهِ وقد نَضَّ الثَّمَنُ كُلُّهُ فَقَبَضَهُ منه فَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ في وَجْهٍ انْتَهَى ظَاهِرُ هذا أَنَّ الْمُقَدَّمَ لَا نَفَقَةَ له في رُجُوعِهِ وهو كَذَلِكَ قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي له النَّفَقَةُ في رُجُوعِهِ قُلْت وهو الصَّوَابُ
الثَّانِي قَوْلُهُ وَلَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِهِ في رِوَايَةٍ في الْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ أَنَّهُ يَمْلِكُهَا وَيَصِيرُ ثَمَنُهَا قَرْضًا وَنَقَلَ يَعْقُوبُ اعْتِبَارَ تَسْمِيَةِ ثَمَنِهَا انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ من الْمُذْهَبِ أَنَّهُ لو أَذِنَ له في التَّسَرِّي فَاشْتَرَى جَارِيَةً صَحَّ التَّسَرِّي وَمَلَكَهَا وَصَارَ ثَمَنُهَا قَرْضًا نَصَّ عليه في رِوَايَة يَعْقُوبَ بن بُخْتَانَ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعُوا بِهِ وقال في الْفُصُولِ فَإِنْ شَرَطَ الْمُضَارِبُ أَنْ يَتَسَرَّى من مَالِ الْمُضَارَبَةِ فقال في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَإِبْرَاهِيمَ بن الْحَارِثِ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُضَارِبُ جَارِيَةً من الْمَالِ إذَا أَذِنَ له وقال في رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بن بُخْتَانَ يَجُوزُ ذلك وَيَكُونُ دَيْنًا عليه فَأَجَازَ له ذلك بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ في ذِمَّتِهِ قال أبو بَكْرٍ اخْتِيَارِي ما نَقَلَهُ يَعْقُوبُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ على رِوَايَتَيْنِ وَاخْتَارَ هذه قال شَيْخُنَا وَعِنْدِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ من مَالِ الْمُضَارَبَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمَالَ في ذِمَّتِهِ وَعَلَى هذا كَمُلَ قَوْلُهُ في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ لِأَنَّهُ لو كان له ذلك لَاسْتَبَاحَ الْبُضْعَ بِغَيْرِ مِلْكِ يَمِينٍ وَلَا عَقْدِ نِكَاحٍ انْتَهَى كَلَامُهُ في الْفُصُولِ فَنَقْلُ صَاحِبِ الْفُصُولِ لَا يُنَافِي الْمُذْهَبِ أَكْثَرُ ما فيه أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ أَطْلَقَ الرِّوَايَةَ بِالْجَوَازِ إذَا أَذِنَ له وفي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قال يَجُوزُ وَيَكُونُ ثَمَنُهَا دَيْنًا عليه وَقَوْلُ أبي بَكْرٍ يَحْتَمِلُ ما قَالَهُ ابن عَقِيلٍ من أَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ على رِوَايَتَيْنِ وهو بَعِيدٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ الْأَثْرَمِ وَإِبْرَاهِيمَ كَرِوَايَةِ يَعْقُوبَ مُبَيِّنَةً لِرِوَايَتِهِمَا وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ اخْتَارَ الْحَمْلَ وهو الصَّوَابُ وَكَلَامُ الْقَاضِي يَدُلُّ على ذلك فَابْنُ عَقِيلٍ لم يُثْبِتْ رِوَايَةً مُخَالِفَةً لِلْحُكْمِ من قَوْلِ أبي بَكْرٍ بَلْ قال كَأَنَّهُ