فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2988

الرَّابِعُ شَرِكَةُ الْأَبَدَانِ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَتَقَبَّلَانِ في ذِمَمِهِمَا من عَمَلٍ قال أَحْمَدُ الشَّرِكَةُ عِنْدَنَا بِالْكَلَامِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَمَّارًا وَسَعْدًا اشْتَرَكُوا قالوا ما أَصَبْنَا من شييء فَبَيْنَنَا وما تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا فَفِي ضَمَانِهِمَا وَيَلْزَمُهُمَا عَمَلُهُ وذكر الشَّيْخُ احْتِمَالًا ( * )

وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِمَا في يَدِهِ عَلَيْهِمَا وَيَصِحُّ مع اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ في الْأَصَحِّ وَالشَّرِكَةُ وَالْوَكَالَةُ في تَمَلُّكٍ مُبَاحٍ في الْأَصَحِّ كَالِاسْتِئْجَارِ عليه وَلَوْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا وَالْأَصَحُّ أو تَرَكَهُ بِلَا عُذْرٍ فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَإِنْ اشْتَرَكَا بِدَابَّتَيْهِمَا لِيَحْمِلَا عَلَيْهِمَا ما تَقَبَّلَا حَمْلَهُ في الذِّمَّةِ صَحَّ وَإِنْ اشْتَرَكَا في أُجْرَةِ عَيْنِ الدَّابَّتَيْنِ أو أَنْفُسِهِمَا إجَارَةً خَاصَّةً لم يَصِحَّ في الْأَصَحِّ وَتَصِحُّ شَرِكَةُ شُهُودٍ قَالَهُ شَيْخُنَا

قال وَلِلشَّاهِدِ أَنْ يُقِيمَ مَقَامَهُ إنْ كان على عَمَلٍ في الذِّمَّةِ وَإِنْ كان الْجُعْلُ على شَهَادَتِهِ بِعَيْنِهِ فَالْوَجْهَانِ وصحح ( (( وصح ) ) ) جَوَازُهُ وَلِلْحَاكِمِ إكْرَاهُهُمْ لِأَنَّ له نَظَرًا لِلْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا وقال أَيْضًا إنْ اشْتَرَكُوا على أَنَّ كُلَّ ما حَصَّلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ بَيْنَهُمْ بِحَيْثُ إذَا كَتَبَ أَحَدُهُمْ وَشَهِدَ شَارَكَهُ الْآخَرُ وَإِنْ لم يَعْمَلْ فَهِيَ شَرِكَةُ الْأَبَدَانِ تَجُوزُ حَيْثُ تَجُوزُ الْوَكَالَةُ

وَأَمَّا حَيْثُ لَا تَجُوزُ فَفِيهِ وَجْهَانِ كَشَرِكَةِ الدَّلَّالِينَ وَمُوجَبُ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ التَّسَاوِي في الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ وَإِنْ عَمِلَ وَاحِدٌ أَكْثَرَ ولم يَتَبَرَّعْ طَالَبَ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ اشترى ( (( اشترك ) ) ) ثَلَاثَةٌ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ وَلِآخَرَ دَابَّةٌ وَثَالِثٌ يَعْمَلُ صَحَّ في قِيَاسٍ نَصَّهُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ على شَرْطِهِمْ وَكَذَا أَرْبَعَةٌ لِوَاحِدٍ دَابَّةٌ وَآخَرَ رَحًى وَلِثَالِثٍ دُكَّانٌ وَرَابِعٍ يَعْمَلُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) فيه وجهان ( (( الأكثر ) ) ) ويتوجه ( (( فاسدتان ) ) ) في عنان مثله وقطع جماعة بالنية انتهى قال في الرعاية الكبرى وهما في كُلُّ التصرف وما لهما وعليهما كشريكي العنان وقال في شريكي العنان وكل وَاحِدٍ منهما أمين ( (( رفقته ) ) ) الآخر ( (( لتفاوت ) ) ) ووكيله وَإِنْ قال لما ( (( آجر ) ) ) بيده ( (( عبدي ) ) ) هذا ( (( وأجرته ) ) ) لي ( (( بيننا ) ) ) أو ( (( فله ) ) ) لنا ( (( أجر ) ) ) أو اشتريته منها لي أو لنا صدق مع يمينه سواء ربح أو خسر انتهى فدل كلامه أنه لا بد من النية قلت وهو الصواب وكذلك هو الصواب في شركة العنان والله أعلم

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ في شَرِكَةِ الْأَبَدَانِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ احْتِمَالًا انْتَهَى الِاحْتِمَالُ الذي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عن الشَّيْخِ إنَّمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عن الْقَاضِي لَا عن نَفْسِهِ فَالِاحْتِمَالُ لِلْقَاضِي لَا لِلشَّيْخِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت