هو عَيْنٌ من الْأَعْيَانِ وهو ما يُحْدِثُهُ من الْحَبِّ بِسَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَكَذَا مُسْتَأْجِرُ الشَّاةِ لِلَبَنِهَا مَقْصُودُهُ ما يُحْدِثُهُ اللَّهُ من لَبَنِهَا بِعَلَفِهَا وَالْقِيَامِ عليها فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَالْآفَاتُ وَالْمَوَانِعُ التي تَعْرِضُ لِلزَّرْعِ أَكْثَرُ من آفَاتِ اللَّبَنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ في الْعُقُودِ الْجَوَازُ وَالصِّحَّةُ
قال وَكَظِئْرٍ وَمِثْلُهَا نَفْعُ بِئْرٍ وفي الْمُبْهِجِ وَغَيْرِهِ مَاءُ بِئْرٍ وفي الْفُصُولِ لَا يَسْتَحِقُّ بِالْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ بِحِيَازَتِهِ وفي الإنتصار قال أَصْحَابُنَا لو غَارَ مَاءُ دَارٍ مُؤَجَّرَةٍ فَلَا فَسْخَ لِعَدَمِ دُخُولِهِ في الْإِجَارَةِ وفي التَّبْصِرَةِ لَا يَمْلِكُ عَيْنًا وَلَا يَسْتَحِقُّهَا بِإِجَارَةٍ إلَّا نَفْعَ بِئْرٍ في مَوْضِعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَلَبَنَ ظِئْرٍ فيه خِلَافٌ تَبَعًا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُ الْمَاءَ لم يَجُزْ مَجْهُولًا وَإِلَّا جَازَ وَيَكُونُ على أَصْلِ الْإِبَاحَةِ وَهَلْ الْمَعْقُودُ عليه اللَّبَنُ أو الْحَضَانَةُ أو يلزمه أحدهما بعقده على (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) مسألة 7 10 قوله وهل المعقود عليه اللبن أو الحضانة أو يَلْزَمُهُ أَحَدُهُمَا بِعَقْدِهِ على الْآخَرِ وَاعْتِبَارِ رُؤْيَةِ مُرْتَضِعٍ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى يَعْنِي في كل مَسْأَلَةٍ وَجْهَانِ وَفِيهِ مَسَائِلُ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى هل الْمَعْقُودُ عليه في الرَّضَاعَةِ اللَّبَنُ أو الْحَضَانَةُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْمُغْنِي وَالْفَائِقِ
أَحَدُهُمَا الْمَعْقُودُ عليه الْحَضَانَةُ وَهِيَ خِدْمَةُ الْوَلَدِ وَحَمْلُهُ وَوَضْعُ الثَّدْيِ في فيه وَأَمَّا اللَّبَنُ فَيَدْخُلُ تَبَعًا وهو الصَّحِيحُ قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَقَعَ الْعَقْدُ على المرضع ( (( المرضعة ) ) ) وَاللَّبَنُ تَبَعٌ يَسْتَحِقُّ إتْلَافَهُ بِالرَّضَاعَةِ وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ وابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ قال ابن عَقِيلٍ في الْفُصُولِ الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ على الْمَنْفَعَةِ وَيَكُونُ اللَّبَنُ تَبَعًا وقال الْقَاضِي في الْخِصَالِ لَبَنُ الْمُرْضِعَةِ يَدْخُلُ في عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ كان يُمْلَكُ بالإنتفاع لِأَنَّهُ يَدْخُلُ على سَبِيلِ التَّبَعِ انْتَهَى
قُلْت وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ قال وَلَا تُسْتَحَقُّ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ عَيْنٌ إلَّا في مَوْضِعِ لَبَنِ الظِّئْرِ وَبُقَعِ السَّرِّ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلَانِ تَبَعًا وَكَذَا قال في التَّبْصِرَةِ كما حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عنه
وَالْوَجْهُ الثَّانِي الْعَقْدُ وَقَعَ على اللَّبَنِ قال الْقَاضِي وهو الْأَشْبَهُ قال ابن رَزِينٍ