فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2988

كَالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ كَدَفْعِهِ إلَى الْبَائِعِ غِرَارَةً وقال ضَعْ الطَّعَامَ فيها فَكَالَهُ فيها كان ذلك قَبْضًا لِأَنَّهَا كَيَدِهِ

وَلِهَذَا لو ادَّعَيَا طَعَامًا في غِرَارَةِ أَحَدِهِمَا كان له وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشْتَرَكٌ خَاصًّا فَلِكُلٍّ حُكْمُ نَفْسِهِ وَإِنْ اسْتَعَانَ ولم يَعْمَلْ فَلَهُ الْأَجْرُ لِأَجَلِ ضَمَانِهِ لَا لِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ أو حَبَسَهُ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ غير مَعْمُولٍ وَلَا أُجْرَةَ وَقِيمَتُهُ مَعْمُولًا وَيَلْزَمهُ أُجْرَتُهُ وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ في صِفَةِ عَمَلِهِ ذَكَرَهُ ابن رَزِينٍ وَمِثْلُهُ تَلَفُ أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وقال أبو الْخَطَّابِ تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ مَوْضِعَ تَلَفِهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَيْهِ وَكَذَا عَمَلُهُ غير صِفَةِ شَرْطِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ له الْمُسَمَّى إنْ زَادَ الطُّولُ وَحْدَهُ ولم يَضُرَّ الْأَصْلَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَإِنْ نَقَصَهُمَا أو أَحَدَهُمَا فقيل ( (( فقبل ) ) ) بِحِصَّتِهِ منه وَقِيلَ لَا أُجْرَةَ له وَيَضْمَنُ كَنَقْصِ الْأَصْلِ وَقِيلَ إنْ كان صَبْغُهُ منه فَلَهُ حَبْسُهُ وَإِنْ كان من رَبِّهِ أو قَصَّرَهُ فَوَجْهَانِ

وفي الْمَنْثُورِ إنْ خَاطَهُ أو قَصَّرَهُ وَغَزَلَهُ فَتَلِفَ بِسَرِقَةٍ أو نَارٍ فَمِنْ مَالِكِهِ وَلَا أُجْرَةَ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ كَقَفِيزٍ من صُبْرَةٍ فَإِنْ أَفْلَسَ مُسْتَأْجِرُهُ ثُمَّ جاء بَائِعُهُ يَطْلُبُهُ فَلِلصَّانِعِ حَبْسُهُ وَإِنْ أَخْطَأَ قَصَّارٌ وَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِ رَبِّهِ ضَمِنَهُ فَإِنْ قطعه قَابِضَهُ بِلَا عِلْمٍ غَرِمَ أَرْشَ قَطْعِهِ كَدَرَاهِمَ أَنْفَقَهَا وَعَنْهُ لَا وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْقَصَّارِ بِثَوْبِهِ فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ وَعَنْهُ لَا لِعَجْزِهِ عن دَفْعِهِ

وَلَا ضَمَانَ على حَجَّامٍ وَلَا خَتَّانٍ وَلَا طَبِيبٍ وَلَا بَيْطَارٍ عُرِفَ حِذْقُهُمْ ولم تَجْنِ أَيْدِيهِمْ خَاصًّا كان أو مُشْتَرَكًا لِأَنَّ ما أُذِنَ فيه لَا تُضْمَنُ سِرَايَتُهُ كَحَدٍّ وَقَوْدٍ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اقْطَعْ قَطْعًا لَا يَسْرِي وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ دُقَّ دَقًّا لَا يَخْرِقُهُ وَلِأَنَّ الْفَصْدَ وَنَحْوَهُ فَسَادٌ في نَفْسِهِ لِأَنَّهُ جُرْحٌ فَقَدْ فَعَلَ ما أمره ( (( أمر ) ) ) بِهِ ثُمَّ ما يَطْرَأُ من فَسَادِ عَاقِبَتِهِ وَصَلَاحِهَا لَا يَكُونُ مُضَافًا إلَيْهِ بَلْ إلَى الْآمِرِ وَالْآمِرُ أَذِنَ في قِصَارَةٍ سَلِيمَةٍ فَأَتَاهُ بِمُخْرِقَةٍ لم يَتَنَاوَلْهَا الْعَقْدُ وَاخْتَارَ في الْفُنُونِ أَنَّ هذا في الْمُشْتَرَكِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ في هَؤُلَاءِ وَأَنَّهُ لو اُسْتُؤْجِرَ لِحَلْقِ رؤوس ( (( رءوس ) ) ) يَوْمًا فَجَنَى عليها بِجِرَاحَةٍ لَا يَضْمَنُ كَجِنَايَتِهِ في قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ وَنِجَارَةٍ

وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ كان أَحَدُ هَؤُلَاءِ خَاصًّا أو مُشْتَرَكًا فَلَهُ حُكْمُهُ وَيُعْتَبَرُ لِعَدَمِ الضَّمَانِ في ذلك وفي قَطْعِ سِلْعَةٍ وَنَحْوِ ذلك إذْنُ مُكَلِّفٍ أو وَلِيٍّ وَإِلَّا ضَمِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت