لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَاخْتَارَ في كِتَابِ الْهَدْيِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ وقال هذا مَوْضِعُ نَظَرٍ وَلَا رَاعٍ لم يَتَعَدَّ بِنَوْمٍ وَغَيْبَتِهَا عنه وَغَيْرِهِ وَإِنْ عَقَدَ في الرَّعْيِ على مُعَيَّنَةٍ تَعَيَّنَتْ في الْأَصَحِّ فَلَا يُبْدِلُهَا وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ وَإِنْ عَقَدَ على مَوْصُوفٍ ذَكَرَ نوع ( (( نوعه ) ) ) وَكِبَرَهُ وَصِغَرَهُ وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا عَدَدَهُ وَيُحْمَلُ على الْعَادَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ رَعْيُ سِخَالِهَا وَإِنْ ضَرَبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ قَدْرَ الْعَادَةِ أو مُعَلِّمٌ صَبِيًّا أو وَالِدٌ وَلَدَهُ أو زَوْجٌ امْرَأَتَهُ أو مُكْتَرٍ دَابَّةً لم يَضْمَنْ في الْمَنْصُوصِ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ وبكر في الزَّوْجِ وَسُقُوطُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ لَا أبيه
وَقِيلَ إنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ فَقَلَعَ عَيْنَهُ فَفِيهَا وَجْهَانِ وَإِنْ ادَّعَى إبَاقَ الْعَبْدِ أو مَرَضَهُ أو شُرُودَ الدَّابَّةِ أو مَوْتَهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ أو فيها أو تَلِفَ الْمَحْمُولُ قبل قَوْلِهِ وَعَنْهُ قَوْلُ رَبِّهِ وَقَطَعَ بِهِ في الْمُغْنِي في صُورَةِ الْمَرَضِ إنْ جاء بِهِ صَحِيحًا وَخَرَّجَ في التَّرْغِيبِ في دَعْوَاهُ التَّلَفَ في الْمُدَّةِ رِوَايَتَيْنِ من دَعْوَى رَاعٍ تَلَفَ شَاةٍ وَاخْتَارَ في الْمُبْهِجِ لَا تُقْبَلُ دَعْوَى هَرَبِهِ أَوَّلَ الْمُدَّةِ
وفي التَّرْغِيبِ يُقْبَلُ وَأَنَّ فيه بَعْدَهَا رِوَايَتَيْنِ وَلَهُ في تَلَفِ الْمَحْمُولِ أُجْرَةُ ما حَمَلَهُ ذَكَرَهُ في التَّبْصِرَةِ وَاخْتِلَافُهُمَا في قَدْرِ الْأُجْرَةِ كَالْبَيْعِ نَصَّ عليه وَكَذَا الْمُدَّةُ وَعَلَى التَّخَالُفِ إنْ كان بَعْدَ الْمُدَّةِ فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْمَنْفَعَةِ وفي أَثْنَائِهَا بِالْقِسْطِ وَإِنْ ادَّعَى على صَانِعٍ أَنَّهُ فَعَلَ خِلَافَ ما أَمَرَهُ بِهِ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ قَبُولَ قَوْلِهِ وَلَا أُجْرَةَ وَنَصَّ أَحْمَدُ قَوْلُ صَانِعِهِ لِئَلَّا يَغْرَمَ نَقْصَهُ مَجَّانًا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ رَبِّهِ بِخِلَافِ وَكِيلٍ ( م 22 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 21 قَوْلُهُ وَإِنْ ضَرَبَ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ قَدْرَ الْعَادَةِ أو مُعَلَّمٌ صَبِيًّا أو وَالِدٌ وَلَدَهُ أو زَوْجٌ امْرَأَتَهُ أو مُكْتَرٍ دَابَّةً لم يَضْمَنْ في الْمَنْصُوصِ وَسُقُوطُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ انْتَهَى وَكَذَا قال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
والوجه الثاني لَا يَسْقُطُ قُلْت وهو الصَّوَابُ لِأَنَّ فيه حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لَا يُبَاحُ له فِعْلُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ منه شَرْعًا وَإِنْ كان لِسَيِّدِهِ حَقُّ مَنْعِهِ في الْمَالِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَسْقُطُ وهو قَوِيٌّ لِإِذْنِ السيد ( (( سيده ) ) ) لَكِنَّهُ مَأْثُورٌ قَطْعًا مع عَدَمِ الْجَهْلِ
مَسْأَلَةٌ 22 قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَى على صَانِعٍ أَنَّهُ فَعَلَ خِلَافَ ما أَمَرَهُ بِهِ فَاخْتَارَ الشَّيْخُ قَبُولَ قَوْلِهِ وَلَا أُجْرَةَ وَنَصُّ أَحْمَدَ قَوْلُ صَانِعِهِ لِئَلَّا يَغْرَمَ نَقْصَهُ مَجَّانًا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ رَبِّهِ