فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُخَرَّجَةٍ وهو مُتَّجَهٌ وَذَكَرَ الحارثى خِلَافًا لَا يَضْمَنُ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا عن بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ فيه وَعَنْهُ بَلَى إنْ شَرَطَهُ اخْتَارَهُ أبو حَفْصٍ وَشَيْخُنَا وَعَنْهُ إنْ لم يَشْرِطْ نَفْيَهُ جَزَمَ بِهِ في التَّبْصِرَةِ بِقِيمَتِهَا يوم التَّلَفِ وَلَا يُضْمَنُ وَقْفٌ بِلَا تَفْرِيطٍ في ظَاهِرِ كَلَامِهِ وَأَصْحَابِهِ
وَإِنْ تَلِفَتْ أو جُزْؤُهَا بِانْتِفَاعٍ بِمَعْرُوفٍ أو الْوَلَدِ أو الزِّيَادَةِ لم يَضْمَنْ في الْأَصَحِّ وفي وَلَدِ مُؤَجَّرَةٍ ووديعة ( (( الوديعة ) ) ) الْوَجْهَانِ وَيُصَدَّقُ في عَدَمِ تَعَدِّيهِ وَلَا يَضْمَنُ رَائِضٌ وَوَكِيلٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعِيرٍ وَيَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ كَمُسْتَأْجِرٍ وَلَيْسَ له أَنْ يَنْتَفِعَ إلَّا بِمَنْفَعَةٍ مَعْهُودَةٍ وَيُؤَجِّرُ بِإِذْنٍ وَقِيلَ وَبِدُونِهِ إنْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَا يَضْمَنُ مُسْتَأْجِرٌ منه في الْأَصَحِّ وَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهَا وَقِيلَ له وفي جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَجْهَانِ أَصْلُهُمَا هل هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أو إبَاحَةٍ ( م 3 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وفي جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَجْهَانِ أَصْلُهُمَا هل هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أو إبَاحَةٍ انْتَهَى فَنَتَكَلَّمُ أَوَّلًا على أَصْلِ الْوَجْهَيْنِ فيه يُعْرَفُ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا في جَوَازِ إعَارَةِ الْمُسْتَعِيرِ وَعَدَمِهِ فَنَقُولُ نَفْسُ الْإِعَارَةِ هل هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ أو إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ فيه وَجْهَانِ وَأَطْلَقَهُمَا النَّاظِمُ
أَحَدُهُمَا هِيَ إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وابن حَمْدَانَ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ قال الْحَارِثِيُّ وهو أَمَسُّ بِالْمَذْهَبِ وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي هِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ جَزَمَ بِهِ في الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالْوَجِيزِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ
قال الْحَارِثِيُّ وَيَدْخُلُ على هذا الْوَجْهِ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ وَلَيْسَ بِإِعَارَةٍ وقال الْفَرْقُ بين الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْهِبَةَ تَمْلِيكٌ يَسْتَفِيدُ بِهِ التَّصَرُّفَ في الشَّيْءِ كما يَسْتَفِيدُهُ فيه بِعَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْإِبَاحَةُ رَفْعُ الْحَرَجِ من تَنَاوُلِ ما ليس مَمْلُوكًا له فَالتَّنَاوُلُ مُسْتَنِدٌ إلَى الْإِبَاحَةِ وفي الْأَوَّلِ مُسْتَنِدٌ إلَى الْمِلْكِ