ويتوجه عليهما تعليقها ( (( تعليل ) ) ) بشرط ( (( الوجه ) ) ) وفي المنتخب يصح ( (( المنفعة ) ) ) قال في الترغيب ( (( النظم ) ) ) يكفي ما دل ( (( قدمنا ) ) ) على الرضى من قول أو فعل فلو سمع من يقول أردت من يعيرني ( (( الإعارة ) ) ) كذا فأعطاه ( (( يبنوا ) ) ) كفى لأنه إباحة لا ( (( ثلاث ) ) ) عقد وسهم فرس ( (( صحت ) ) ) لغزو له كحبيس ومستأجر وعنه لمالكه وسهم فرس مغصوب كصيد جارح ويعطي نفقة الحبيس نقله أبو طالب وَمَنْ قال ما أَرْكَبُهَا إلَّا بِأُجْرَةٍ قال رَبُّهَا ما آخُذُ لها أُجْرَةً وَلَا عَقْدَ بَيْنَهُمَا فَعَارِيَّةٌ وَلَوْ أَرْكَبَ دَابَّتَهُ مُنْقَطِعًا لِلَّهِ لم يَضْمَنْ وَفِيهِ وَجْهٌ وَكَذَا رَدِيفٌ وَقِيلَ يَضْمَنُ نِصْفَ الْقِيمَةِ
يُقَالُ رَدِفْته بِكَسْرِ الدَّالِ أَرْدَفُهُ بِفَتْحِهَا إذَا رَكِبْت خَلْفَهُ وَأَرْدَفْتُهُ أنا وَأَصْلُهُ من رُكُوبِهِ على الرِّدْفِ وهو الْعَجُزُ وَيُقَالُ رِدْفٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَرَدِيفٌ
وَلَوْ سَلَّمَ شَرِيكٌ شَرِيكَهُ الدَّابَّةَ فَتَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَا تَعَدٍّ بِأَنْ سَاقَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ وَنَحْوَهُ لم يَضْمَنْ قَالَهُ شَيْخُنَا وَيَتَوَجَّهُ كَعَارِيَّةٍ إنْ كان عَارِيَّةً وَإِلَّا لم يَضْمَنْ وَإِنْ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) وقال في تعليل الوجه الأول فإن المنفعة لو ملكت بمجرد الإعارة لا يستقل المستعير بالإجارة والإعارة كما في الشفعة والمملوكة بعقد الإجارة انتهى
إذا علمت ذلك فمن قال هي إباحة منفعة لم يجوز له الإعارة وهذا هو الصحيح كما تقدم ومن قال هي هبة منفعة أجاز للمستعير أن يعير والله أعلم
قلت ظاهر كلام كثير من الأصحاب عدم جواز إعارتها على كلام الوجهين ففي الهداية والخلاصة والكافي والمقنع والهادي والمذهب لأحمد وإدراك الغاية وشرح ابن رزين وغيرهم أنها هبة منفعة وقالوا ليس له أن يعير وهو الصواب ولا يمتنع هبة شيء مخصوص وعدم التصرف فيه وصحح في النظم عدم الجواز أيضا مإ اطلاقه الخلاف في كونها هبة منفعة أو إباحة منفعة ولكن ظاهر كلامه في المغني والشرح الجواز على القول بأنها هبة منفعة وتابعهما المصنف على ذلك وقال الحارثى أصل هذا ما قدمنا من أن الإعارة إباحة منفعة وقال عن الوجه الثاني يتفرع على رواية اللزوم في العارية انتهى
قلت قطع في القاعدة السابعة والثمانين بجواز إعارة العين المعارة المؤقتة إذا قيل بلزومها وملك المنفعة فيها انتهى فتلخص أن المصنف تابع الشيخ في المغني على هذا البناء وأن ظاهر كلام أكثر الأصحاب منعوا من الإعارة ولم يبنوا وهو الصواب فهذه ثلاث مسائل قد صححت