فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَلَا يَزُولُ إثْمُ ذلك إلَّا بِالتَّوْبَةِ وَذَكَرَ أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ بِالضَّمَانِ وَالْقَضَاءِ بِلَا تَوْبَةٍ يَزُولُ حَقُّ الْآدَمِيِّ وَيَبْقَى مُجَرَّدُ حَقِّ اللَّهِ نَقَلَ عبدالله فِيمَنْ أدان على أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَعَجَزَ هذا أَسْهَلُ من الذي أختان وَإِنْ مَاتَ على عَدَمِهِ فَهَذَا وَاجِبٌ عليه قال شَيْخُنَا يُرْجَى أَنْ يَقْضِيَهُ اللَّهُ عنه وقال جَدُّهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ في الدُّنْيَا وَلَا الْآخِرَةِ وَقَالَهُ أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ وِفَاقٌ وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي في تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ
قال شَيْخُنَا وَلِلْمَظْلُومِ الإستعانة بِمَخْلُوقٍ فَبِخَالِقِهِ أَوْلَى فَلَهُ الدُّعَاءُ بِمَا آلَمَهُ بِقَدْرِ ما مُوجِبُهُ أَلَمُ ظُلْمِهِ لَا على من شَتَمَهُ أو أَخَذَ مَالَهُ بِالْكُفْرِ وَلَوْ كَذَبَ عليه لم يَفْتَرِ عليه بَلْ يَدْعُو اللَّهَ بِمَنْ يَفْتَرِي عليه نَظِيرُهُ وَكَذَا إنْ أَفْسَدَ عِلِّيّه دِينَهُ
قال وَمَنْ ثَبَتَ دَيْنُهُ بِاخْتِيَارِهِ وَتَمَكَّنَ منه فلم يَسْتَوْفِهِ حتى مَاتَ طَالَبَ بِهِ وَرَثَتَهُ وَإِنْ عَجَزَ هو وَوَرَثَتُهُ فَالْمُطَالَبَةُ له يوم الْقِيَامَةِ في الْأَشْبَهِ كما في الْمَظَالِمِ لِلْخَبَرِ من كانت له عِنْدَ أَخِيهِ مَظْلَمَةٌ من دَمٍ أو مَالٍ
لِأَنَّهَا لو انْتَقَلَتْ لَمَا اسْتَقَرَّ لِمَظْلُومٍ حَقٌّ في الْآخِرَةِ وَالْإِرْثُ مَشْرُوطٌ بِالتَّمْكِينِ من الإستيفاء كما أَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِالْعِلْمِ بالورثة ( (( بالوارث ) ) ) فَلَوْ مَاتَ من له عَصَبَةٌ بَعِيدَةٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ لم يَرِثْهُ في الدُّنْيَا وَلَا الْآخِرَةِ وَهَذَا عَامٌّ في حَقِّ الله والعبد مشروط بالتمكين (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
في قوله اختاره في الفنون نظر فإنه ذكر هذا الكلام بعينه في أواخر كتاب الديات عن الفنون ولم يحك إلا احتمالين مطلقين من غير اختيار فقال قال في الفنون إن شمت حامل ريح طبيخ فاضطرب جنينها فماتت أو مات فقال حنبلي وشافعيان إن لم يعلموا بها فلا إثم ولا ضمان وإن علموا وكان عادة مستمرة الرائحة تقتل احتمل الضمان للإضرار واحتمل لا لعدم تضرر بعض النساء وكريح الدخان يتضرر بها صاحب السعال وضيق النفس لا ضمان ولا إثم انتهى
فليس في هذا الكلام ما يدل على اختياره اللهم إلا أن يكون اطلع على مكان في الفنون آخر وهو بعيد والله أعلم فهذه إحدى وثلاثون مسألة في هذا الباب قد صححت ولله الحمد