فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لِيُتَلَقَّى حَدُّهُ من جِهَتِهِ
وَالشَّرِيفُ في اللُّغَةِ خِلَافُ الْوَضِيعِ وَالضَّعِيفِ وهو الرِّيَاسَةُ وَالسُّلْطَانُ وَلَمَّا كان أَهْلُ بَيْتِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَحَقَّ الْبُيُوتِ بِالتَّشْرِيفِ صَارَ من كان من أَهْلِ الْبَيْتِ شَرِيفًا فَلَوْ وَصَّى لِبَنِي هَاشِمٍ لم يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ نَصَّ عليه
في رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَحَنْبَلٌ قال في الْخِلَافِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فيها الْمُوصِي وَلَفْظُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ يُعْتَبَرُ في الْمَعْنَى وَلِهَذَا لو حَلَفَ لَا أَكَلْت من السُّكَّرِ لِأَنَّهُ حُلْوٌ لم يَعُمَّ غَيْرَهُ من الْحَلَاوَاتِ وَكَذَلِكَ لو قال عَبْدِي حُرٌّ لِأَنَّهُ أَسْوَدُ لم يُعْتِقْ غَيْرَهُ من الْعَبِيدِ وَلَوْ قال اللَّهُ حَرَّمْت السُّكَّرَ لِأَنَّهُ حُلْوٌ عَمَّ جَمِيعَ الْحَلَاوَاتِ وَكَذَلِكَ إذَا قال اعْتِقْ عَبْدَك لِأَنَّهُ أَسْوَدُ عَمَّ
وَالْوَصِيَّةُ كَالْوَقْفِ في جَمِيعِ ذلك يقل جَمَاعَةٌ فِيمَنْ أَوْصَى بِصَدَقَةٍ طَعَامًا هل يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ دَفْعُ قِيمَتِهِ قال لَا إلَّا ما أَوْصَى وَجَعَلَهُ في الِانْتِصَارِ وِفَاقًا قال أَحْمَدُ وَالْوَصَايَا ينتهي فيها إلَى ما أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي
وَنَقَلَ صَالِحٌ وابن هَانِئٍ فِيمَنْ وَصَّى في مَرَضِهِ فقال صَيَّرْت دَارِي هذه لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي على أَنْ يَسْكُنُوهَا يَنْفُذُ في ثُلُثِهِ على ما سَمَّى وَنَصَّ فِيمَنْ أَوْصَى بِصَدَقَةٍ في أَبْوَابِ بَغْدَادَ يُفْعَلُ وَنَصَّ فِيمَنْ قال أعتقوا رَقَبَةً وَلَوْ كَافِرَةً لَا يُعْتَقُ إلَّا مُسْلِمٌ وَنَصَّ فِيمَنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتٍ غَدَاءً وَعَشَاءً أَعْجَبُ إلَيَّ كما أَوْصَى
وَلَوْ أَوْصَى في الْمَسَاكِينِ لم يَجُزْ في غَزْوٍ وَغَيْرِهِ بَلْ يعطي الْمَسَاكِينُ كما أَوْصَى نَصَّ عليه وفي الْوَسِيلَةِ من أوصي لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ أو سُكْنَى دَارِهِ فَلَهُ إيجَارُهُمَا أَوْمَأَ إلَيْهِ
وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ وَصَّى لِأَجْنَبِيٍّ وَلَهُ قَرَابَةٌ لَا يَرِثُهُ مُحْتَاجٌ يُرَدُّ إلَى قَرَابَتِهِ وَذَكَرَ شَيْخُنَا رِوَايَةً له ثُلُثُهَا وَلِلْمُوصَى له ثُلُثَاهَا وَنَقَلَ صَالِحٌ وأبو طَالِبٍ وَالْجَمَاعَةُ الْأَوَّلَ كما وَصَّى وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النبي عليه السَّلَامُ أَجَازَ وَصِيَّةَ الذي أَعْتَقَ
وَالْأَصَحُّ دُخُولُ وَارِثِهِ في وَصِيَّتِهِ لِقَرَابَتِهِ خِلَافًا لِلْمُسْتَوْعِبِ وَمَنْ لم يُجِزْ من