فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السَّلَامُ لِأَنَّ النبي عليه السَّلَامُ لَوْلَا الْمُعَارِضُ في زَمَنِهِ لَفَعَلَهُ
كما في خَبَرِ عَائِشَةَ قال ابن هُبَيْرَةَ فيه يَدُلُّ على جَوَازِ تَأْخِيرِ الصَّوَابِ لِأَجْلِ قَالَةِ الناس ورأي مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ تَرْكَهُ أَوْلَى لِئَلَّا يَصِيرَ مَلْعَبَةً لِلْمُلُوكِ وَكُلُّ وَقْفٍ تَعَطَّلَ نَفْعُهُ الْمَطْلُوبُ منه بِخَرَابٍ أو غَيْرِهِ وَلَوْ بِضِيقِ مَسْجِدٍ نَصَّ عليه أو خَرِبَتْ مَحَلَّتُهُ نَقَلَهُ عبد اللَّهِ بِيعَ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ
نَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ منه بِشَيْءٍ لَا يَرُدُّ شيئا وفي الْمُغْنِي إلَّا أَنْ يَقِلَّ فَلَا يُعَدَّ نَفْعًا وَقِيلَ أو أَكْثَرُ نَفْعِهِ نَقَلَهُ مُهَنَّا في فَرَسٍ كَبِرَ وَضَعُفَ أو ذَهَبَتْ عَيْنُهُ فَقُلْت دَارٌ أو ضَيْعَةٌ ضَعُفُوا أَنْ يَقُومُوا عليها قال لَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا إذَا كان أَنْفَعَ لِمَنْ يُنْفَقُ عليه منها وَقِيلَ أو خِيفَ تَعَطُّلُ نَفْعِهِ
جَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ وَقِيلَ أو أَكْثَرُهُ قَرِيبًا سَأَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ يُبَاعُ إذَا عَطِبَ إذَا فَسَدَ قال إي وَاَللَّهَ يُبَاعُ إذَا كان يُخَافُ عليه التَّلَفُ وَالْفَسَادُ وَالنَّقْصُ بَاعُوهُ وَرَدُّوهُ في مِثْلِهِ وَسَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ إنْ أَخَذَ من الْوَقْفِ شيئا فَعَتَقَ في يَدِهِ وَتَغَيَّرَ عن حَالِهِ قال يُحَوَّلُ إلَى مِثْلِهِ
وَكَذَا في التخليص وَالتَّرْغِيبِ وَالْبُلْغَةِ لو أَشْرَفَ على كَسْرٍ أو هَدْمٍ وَعُلِمَ أَنَّهُ لو أُخِّرَ لم يُنْتَفَعْ بِهِ بِيعَ وَقَوْلُهُمْ بِيعَ أَيْ يَجُوزُ نَقْلُهُ وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ ما قَالُوهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَإِنَّمَا تَجِبُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ وهو ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهَا
قال الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ وَلِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءٌ لِلْوَقْفِ بِمَعْنَاهُ فَوَجَبَ كإبلاد ( (( كإيلاد ) ) ) أَمَةٍ مَوْقُوفَةٍ أو قَتْلِهَا وَكَذَا قال شَيْخُنَا مع ( (( ومع ) ) ) الْحَاجَةِ يَجِبُ بِالْمِثْلِ وَبِلَا حَاجَةٍ يَجُوزُ بِخَيْرٍ منه لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ وَلَا يَجُوزُ بمثله لِفَوَاتِ التَّعْيِينِ بِلَا حَاجَةٍ وفي الْمُغْنِي وَلَوْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِيُعَمَّرَ بِهِ بَقِيَّتُهُ بِيعَ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ ولم أَجِدْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ
وَالْمُرَادُ مع اتِّحَادِ الْوَاقِفِ كَالْجِهَةِ ثُمَّ إنْ أَرَادَ عَيْنَيْنِ كَدَارَيْنِ فَظَاهِرٌ وَكَذَا عَيْنًا وَاحِدَةً ولم تُنْقَصْ الْقِيمَةُ التشقيص ( (( بالتشقيص ) ) ) فَإِنْ نَقَصَتْ تُوُجِّهَ الْبَيْعُ في قِيَاسِ الْمُذْهَبِ كَبَيْعِ وصى لِدَيْنِ أو حَاجَةِ صَغِيرٍ بَلْ هذا أَسْهَلُ لِجَوَازِ تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ مصلحة ( (( لمصلحة ) ) ) وبيعة على