فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَهِيَ تَبَرُّعُ الْحَيِّ بِمَا يُعَدُّ هِبَةً عُرْفًا وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي في الصَّدَاقِ لَا تَصِحُّ الا بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْعَفْوِ وَالتَّمْلِيكِ وفي الرِّعَايَةِ في عَفْوٍ وَجْهَانِ
وفي الْمُذْهَبِ أَلْفَاظُهَا وَهَبْت أعطيت ( (( وأعطيت ) ) ) وَمَلَكْت وفي الِانْتِصَارِ أَطْعَمْتُكَهُ كَوَهَبْتُكَهُ وكان عليه السَّلَامُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عليها وفي الْغُنْيَةِ يُكْرَهُ رَدُّ الْهَدِيَّةِ وان قُلْت وَيُكَافِئُهُ او يَدْعُو له وَيُتَوَجَّهُ ان لم يَجِدْ دَعَا له كما رَوَاهُ احمد وَغَيْرُهُ ولاحمد من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ لَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ
وَحَكَى أَحْمَدُ في رِوَايَةِ مُثَنَّى عن وَهْبٍ قال تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ من التَّطْفِيفِ وَقَالَهُ مُقَاتِلٌ وَكَذَا اخْتَارَ شَيْخُنَا في رَدِّ الرَّافِضِيِّ ان من الْعَدْلِ الْوَاجِبِ مُكَافَأَةَ من له يَدٌ أو نِعْمَةٌ لِيَجْزِيَهُ بها وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تُقْبَلُ هَدِيَّةُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَذَكَرُوهُ في الْغَنِيمَةِ
وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ في الْمُشْرِكِ أَلَيْسَ يُقَالُ ان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم رَدَّ وَقَبِلَ وقد رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وقال ابن الْجَوْزِيِّ فيها ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ اخْتِيَارَ الْقَبُولِ اثبت وَالثَّانِي أنها نَاسِخَةٌ وَالثَّالِثُ قَبِلَ من أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَبُولُهُ من أَهْلِ الشِّرْكِ ضَعِيفٌ أو مَنْسُوخٌ وَقِيلَ الْهِبَةُ تقتضى عِوَضًا وَقِيلَ مع عُرْفٍ فَلَوْ أَعْطَاهُ لِيُعَاوِضَهُ أو لِيَقْضِيَ له حَاجَةً فلم يَفِ فَكَالشَّرْطِ وأختاره شَيْخُنَا
وان شَرَطَهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ كَعَارِيَّةٍ وَقِيلَ بِقِيمَتِهَا بَيْعًا وَعَنْهُ هِبَةً وَقِيلَ لَا يَصِحُّ كَنَفْيِ ثَمَنٍ وَكَمَجْهُولٍ ولو عنه يَصِحُّ فيه ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ وَيُرْضِيهِ فَإِنْ لم يَرْضَ رَدَّهَا بِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ نَصَّ عليه فَإِنْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا يَوْمَهُ ولايجوز أَنْ يُكَافِئَهُ بِالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ نَصَّ عليه فَإِنْ أدعى رَبُّهَا شَرْطَ الْعِوَضِ أو