وَلَا يعفي عن يَسِيرِ نَجَاسَةٍ في الْأَطْعِمَةِ وَلَا غير ما تَقَدَّمَ ( وم ش ) وَخَالَفَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ فيها وَذَكَرَهُ قَوْلًا في الْمُذَهَّبِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا حَرَّمَ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ وما الْفَرْقُ بين كَوْنِهِ في مَرَقَةِ الْقِدْرِ أو مَائِعٍ آخَرَ أو في السِّكِّينِ أو غَيْرِهِ
وَكَانَتْ أَيْدِي الصَّحَابَةِ تَتَلَوَّثُ بِالْجُرْحِ وَالدُّمَّلِ ولم يُنْقَلْ عَنْهُمْ التَّحَرُّزُ من الْمَائِعِ حتى يَغْسِلُوهُ وَلِعُمُومِ الْبَلْوَى بِبَعْرِ الْفَأْرِ وَغَيْرِهِ وقال أَيْضًا نَصَّ عليه أَحْمَدُ في الدَّمِ وهو نَصُّ الْقُرْآنِ وَمَعْنَاهُ اخْتِيَارُ صَاحِبِ النَّظْمِ وَكَرِهَ أَحْمَدُ شَدِيدًا دِيَاسَ الزَّرْعِ بِالْحَمِيرِ لِنَجَاسَةِ بَوْلِهَا وَرَوْثِهَا وقال لَا يَنْبَغِي
وَالْكَثِيرُ قَدَّرَ ما نُقِضَ ( ه ) في تَقْدِيرِ الْمُغَلَّظَةِ بِعَرْضِ الْكَفِّ وَالْمُخَفَّفَةِ وَهِيَ ما تَعَارَضَ فيها نَصَّانِ بِدُونِ رُبْعِ الْمَحَلِّ وَيُضَمُّ في الْأَصَحِّ مُتَفَرِّقٌ بِثَوْبٍ وَقِيلَ أو شَيْئَيْنِ
وَلَا يُكْرَهُ سُؤْرُ الْفَأْرِ نَصَّ عليه وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ وفي الْمُسْتَوْعِبِ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَى وَحَكَى رِوَايَةً وَإِنْ وَقَعَتْ فَأْرَةٌ أو سِنَّوْرَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يَنْضَمُّ دُبُرُهُ إذَا وَقَعَ في مَائِعٍ فَخَرَجَتْ حَيَّةً فَطَاهِرٌ نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا قال ابن عَقِيلٍ في فُنُونِهِ هو أَشْبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصْلَحُ لِلنَّاسِ
وَكَذَا في جَامِدٍ وهو ما يَمْنَعُ انْتِقَالَهَا فيه وَقِيلَ إذَا فُتِحَ وِعَاؤُهُ لم يُسَلَّ وَإِنْ مَاتَتْ أو وَقَعَتْ وَمَعَهَا رُطُوبَةٌ في دَقِيقٍ نحو أُلْقِيَتْ وما حَوْلَهَا وَإِنْ اخْتَلَطَ ولم يَنْضَبِطْ حَرُمَ نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ
لا يَجُوزُ إزَالَةُ نَجَاسَةٍ إلَّا بِمَاءٍ طَهُورٍ ( وم ش ) وَقِيلَ مُبَاحٍ ( خ ) وَقِيلَ أو طَاهِرٍ وَعَنْهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ مُزِيلٍ كَخَلٍّ اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا ( وه ) قال وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ طَعَامٍ أو شَرَابٍ في إزَالَتِهَا لإفساده ( (( لإفساد ) ) ) الْمَالِ وَيُؤْخَذُ من كَلَامِ غَيْرِهِ مَعْنَاهُ
وَقَالَهُ أبو الْبَقَاءِ وَغَيْرُهُ وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي في الدِّبَاغِ وَلَا يُعْتَبَرُ النِّيَّةُ ( وَ ) لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فيها التَّرْكُ وَلِهَذَا لو لم يُوجَدْ ما يُزِيلُهَا لم يَتَيَمَّمْ لها فلم تُعْتَبَرْ النِّيَّةُ كَسَائِرِ التُّرُوكِ وَلِهَذَا غُسَالَةُ النَّجَاسَةِ مع النِّيَّةِ وَعَدَمِهَا سَوَاءٌ وَلَوْ