وَاخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَنِيَّتُهُ قبل تَكْمِيلِ ما أَلْحَقَهُ بِهِ وَقِيلَ وَبَعْدَهُ قَطَعَ بِهِ في الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وفي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا ( م 13 ) وقال دَلَّ عليه كَلَامُ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ بِالنِّيَّةِ وبالإستثناء وَاحْتَجَّ بِالْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ في الْأَيْمَانِ وقال في الْقُرْآنِ جُمَلٌ قد فُصِلَ بين أَبْعَاضِهَا بِكَلَامٍ آخَرَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقَالَتْ طَائِفَةٌ من أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا } آل عمران 72 إلَى قَوْلِهِ { هُدَى اللَّهِ } آل عمران 73 فُصِلَ بين أَبْعَاضِ الْكَلَامِ الْمَحْكِيِّ عن أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَهُ نَظَائِرُ
وَسَأَلَهُ أبو دَاوُد عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقِيلَ له أَلَك امْرَأَةٌ سِوَى هذه فقال كُلُّ امْرَأَةٍ لي طَالِقٌ فَسَكَتَ فَقِيلَ إلَّا فُلَانَةَ قال إلَّا فُلَانَةَ فَإِنِّي لم أَعْنِهَا فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَ فيه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 13 قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ للإستثناء وَنَحْوِهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَطَعَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ في التَّرْغِيبِ وَنِيَّتُهُ قبل تَكْمِيلِ ما أَلْحَقَهُ بِهِ وَقِيلَ وَبَعْدَهُ قَطَعَ بِهِ في الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وفي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا انْتَهَى ما قَطَعَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ قَطَعَ بِهِ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ قال في الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ انْتَهَى ما قَطَعَ في الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وقال صَاحِبُ التَّرْغِيبِ إنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ هو الصَّوَابُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وقال دَلَّ عليه كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ بِالنِّيَّةِ وبالإستثناء وَجَزَمَ بِمَا قَطَعَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَقَالَا في آخِرِ الإستثناء وَلَا يَصِحُّ الإستثناء في جَمِيعِ ذلك إلَّا مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ وَقَالَا في الإقراء ( (( الإقرار ) ) ) وَلَا يَصِحُّ الإستثناء إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالْكَلَامِ فَإِنْ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فيه وَفَصَلَ بين المستثني وَالْمُسْتَثْنَى منه بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ إذَا سَكَتَ أو عَدَلَ عن إقْرَارِهِ إلَى شَيْءٍ آخَرَ اسْتَقَرَّ حُكْمُ ما أَقَرَّ بِهِ فلم يَرْتَفِعْ بِخِلَافِ ما إذَا كان في كَلَامِهِ فإنه لَا يَثْبُتُ حُكْمُهُ وَيَنْتَظِرُ ما يَتِمُّ بِهِ حُكِمَ بِهِ كَلَامُهُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ الإستثناء وَالشَّرْطِ وَالْعَطْفِ الْبَدَلِ وَنَحْوَهُ انْتَهَى فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً في هذا الْبَابِ