فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 2988

وكذا إن كان الشرط نفيا واختار في الترغيب لا يحنث (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

أَحَدُهَا الرِّوَايَتَانِ وَرَدَتَا مُطْلَقًا أَعْنِي سَوَاءٌ كان الْحَلِفُ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ أو بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مُقْتَضَى كَلَامِ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ من الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ وَنَحْوَهُ قد تَضَمَّنَ شَيْئَيْنِ طَلَاقًا مُلْتَزَمًا عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ وَفِعْلًا مُلْتَزَمًا بِقَصْدِ الْحَضِّ عليه أو الْمَنْعِ منه فَإِنْ غَلَّبْنَا جِهَةَ الطَّلَاقِ قُلْنَا هو خِطَابٌ مُلْتَزَمٌ بِشَرْطِهِ فإذا وُجِدَ شَرْطُهُ صَارَ كَالطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ في حِينِهِ فَلَا يَقَعُ فيه الإستثناء وَإِنْ غَلَّبْنَا عليه جِهَةَ الْيَمِينِ قُلْنَا هو يَمِينٌ من الْأَيْمَانِ فإن الْمَقْصُودَ منه الحض ( (( الحصن ) ) ) على فِعْلٍ أو الْمَنْعُ منه دُونَ الطَّلَاقِ وإذا كان عَيْنًا صَحَّ الإستثناء وقد ذَكَرَ مَضْمُونَ هذا الْمَأْخَذِ الْقَاضِي أبو الْخَطَّابِ في خِلَافِهِمَا وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا أبو بَكْرٍ فَفَرَّقَ بين الإستثناء في الطَّلَاقِ والإستثناء في تَعْلِيقِهِ وَذَكَرَهُ

الطَّرِيقُ الثَّانِي الرِّوَايَتَانِ وَرَدَتَا في الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ وفي التَّعْلِيقِ على شرطه يُقْصَدُ بِهِ الْحَضُّ أو الْمَنْعُ دُونَ التَّعْلِيقِ على شطر يُقْصَدُ بِهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَتَّةً وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَهِيَ مُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وَذَكَرَ ما عَلَّلُوهُ بِهِ فَعَلَى هذا لو كان الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ يُقْصَدُ بِهِ الْوُقُوعُ لم يَقَعْ فيه الإستثناء قَوْلًا وَاحِدًا كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ فإذا جاء وَقْتُهُ فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ وُقُوعَهُ فيه

الطَّرِيقُ الثَّالِثُ الرِّوَايَتَانِ وَرَدَتَا في صِيغَةِ التَّعْلِيقِ إذَا قَصَدَ رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الطَّلَاقِ أو أَطْلَقَ وَأَمَّا أن رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ فإنه يَنْفَعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذِهِ وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ فإنه يَنْفَعُهُ الإستثناء قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذِهِ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَكَذَا هِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ وَالنَّظْمِ وَالْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِمْ وَالْمُصَنِّفُ تابعه ( (( تابع ) ) ) فيها صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ وَرَدَّهَا ابن نَصْرِ اللَّهِ في حَوَاشِيهِ وَذَكَرَ ابن رَجَبٍ تَوْجِيهَ هذه الطَّرِيقَةِ وَمَأْخَذَهَا

الطَّرِيقُ الرَّابِعُ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَمَنْ تَابَعَهُ وَهِيَ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ في صُورَةِ التَّعْلِيقِ بِالشَّرْطِ إذَا لم يَرُدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الطَّلَاقِ فَإِنْ رَدَّهَا إلَى الطَّلَاقِ فَهُوَ كما لو نَجَزَ الطَّلَاقَ وَاسْتَثْنَى فيه وَإِنْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ فَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى الْفِعْلِ دُونَ الطَّلَاقِ وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ إلَى الطَّلَاقِ وَإِنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ نَفَعَهُ قَوْلًا وَاحِدًا كما يَنْفَعُهُ في صِيغَةِ الْقَسَمِ وَهَذِهِ تُوَافِقُ طَرِيقَةَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ إلَّا أنها مُخَالِفَةٌ لها في أَنَّهُ إذَا عَادَ الإستثناء إلَى الطَّلَاقِ لم ينقع ( (( ينفع ) ) ) كما لم يَنْفَعْ في الْمُنْجَزِ وهو الذي ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَيْضًا وهو وَاضِحٌ

والطريق ( (( الطريق ) ) ) الْخَامِسُ طَرِيقَةُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ وهو حَمْلُ الرِّوَايَتَيْنِ على اخْتِلَافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت