فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَقْدِرُ على الْعَمَلِ فَإِنْ أَعْتَقَ مَرِيضًا مَأْيُوسًا وَقِيلَ أولا ثُمَّ مَاتَ أو نَحِيفًا عَاجِزًا عن الْعَمَلِ أو زَمِنًا أو مُقْعَدًا وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ أو مَغْصُوبًا وَفِيهِ وَجْهٌ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُمْ النَّحِيفُ أو جَنِينًا أو مَجْنُونًا مُطْبَقًا وَقِيلَ أو أَكْثَرَ وَقْتِهِ وهو أَوْلَى أو أَخْرَسَ وَفِيهِ وَجْهٌ وَأَطْلَقَ جَوَازَهُ في رِوَايَةِ أبي طَالِبٍ وَعَنْهُ وَمَعَ فَهْمِ إشَارَتِهِ وَفَهْمِهِ لها أو بِهِ صَمَمٌ
وَاخْتَارَ أبو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ مع فَقْدِ فَهْمِ الْإِشَارَةِ أو من جَهِلَ خَبَرَهُ في الْأَصَحِّ فيه ولم يَتَبَيَّنْ وَإِنْ عَتَقَ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ أو أُمَّ وَلَدٍ أو اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ أو عَتَقَ بِصِفَةٍ وَنَوَاهُ عِنْدَ وُجُودِهَا بَلْ مُنْجَزًا أو عَتَقَ عليه بِرَحِمٍ أو شَرَطَ عليه خِدْمَةً أو مَالًا لم يُجْزِئْهُ وَجَزَمَ بِهِ في الْخِلَافِ فِيمَنْ شَكَّ في الْحَدَثِ أَنَّهُ يجزيء من جَهِلَ خَبَرَهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عن كَفَّارَتِهِ وإن علق عتقه بتظهره وتظاهر فوجهان (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 15 قَوْلُهُ لو أَعْتَقَ من جَهِلَ خَبَرَهُ ولم يَتَبَيَّنْ لم يُجْزِئْهُ وَإِنْ عَتَقَ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ انْتَهَى يَعْنِي أَنَّهُ لو أَعْتَقَ من جَهِلَ ولم يَتَبَيَّنْ أَمْرُهُ لم يَصِحَّ عِتْقُهُ في كَفَّارَةٍ وَإِنْ صَحَحْنَا عِتْقَهُ مَجَّانًا في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قُلْت الصَّوَابُ صِحَّةُ عِتْقِهِ مَجَّانًا بِخِلَافِ ما إذَا أَعْتَقَهُ عن كَفَّارَةٍ لِأَنَّ حَيَاتَهُ مَشْكُوكٌ فيها وَالْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ في ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ فَلَا يُزَالُ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ بِخِلَافِ الْعِتْقِ مَجَّانًا فإنه كان حَيًّا فَقَدْ صَادَفَ مَحَلًّا وَإِلَّا فَلَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ عِتْقُهُ وهو ضَعِيفٌ
مَسْأَلَةٌ 16 قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِتَظَهُّرِهِ فَتَظَاهَرَ فَوَجْهَانِ انْتَهَى أتى في هذه الْمَسْأَلَةِ بِصِيغَتَيْنِ الاولى تَظَهُّرُهُ من التَّظَهُّرِ التَّفَعُّلِ وَالثَّانِيَةُ التَّظَاهُرُ وهو التَّفَاعُلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وقد وَرَدَ الْقُرْآنُ بِهِمَا وَمَعْنَى الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُعَلِّقَ عِتْقَ عَبْدٍ على ظِهَارِهِ فإذا ظَاهَرَ عَتَقَ وإذا عَتَقَ فَهَلْ يجزيء عن هذا الظِّهَارِ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَشْبَهَ ما لو عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ بَعْدَ ظِهَارِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدَّمَ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ الْإِجْزَاءَ فقال أَجْزَأَهُ عنها لِأَنَّهُ نَوَى عِتْقَهُ بَعْدَ السَّبَبِ وقال في الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ آخِرَ الْبَابِ وَإِنْ قال لِعَبْدِهِ إنْ تَظَهَّرْت فَأَنْتَ حُرٌّ عن ظِهَارِي ثُمَّ ظَاهَرَ من امْرَأَتِهِ عَتَقَ الْعَبْدُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهَلْ يُجْزِئُهُ عن الظِّهَارِ فيه وَجْهَانِ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بَعْدَ الظِّهَارِ وقد