فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 2988

ونفاه عن الزاني وقوله قضى أن كل مستلحق إلى قوله وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء لأنه صار ابنه حينئذ فهو تجديد حكم بنسبه إذ لم يكن حكم البنوة ثابتا وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه منه لأن الحكم ثبت قبل قسمة الميراث فيستحق منه نصيبه

نظير هذا من أسلم على ميراث قبل قسمه فثبوت النسب هنا بمنزلة الإسلام بالنسبة إلى الميراث قوله ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره يبين أن التنازع بين الورثة فالصورة الأولى استلحقه ورثة أبيه الذي كان يدعى له هذه الصورة استحلقوه وأبوه الذي يدعى له كان ينكره فلا يلحقه لأن الأصل الذي للورثة خلف عنه منكر له هذا إذا كان من أمة يملكها

وأما إذا كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحقه ولا يرث وإن ادعاه الواطيء وهو ولد زنية من حرة كان أو من أمة لأهل أمة من كانوا حرة كانت أو أمة وأما ما اقتسم من مال الإسلام فقد مضى وروى أبو داود قبله من حديث سلم بن أبي الذيال حدثني بعض أصحابنا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا لا مساعاة في الإسلام من ساعي في الجاهلية فقد لحق بعصبته ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث

قال أحمد في سلم ثقة ما أصلح حديثه فالظاهر من حاله أن صاحبه ومن يروي عنه ثقة لا سيما وهو يروي عن سعيد بن جبير ورواه أحمد ولفظه فقد ألحقته بعصبته والمساعاة الزنا تسمى مساعات لأن كل واحد يسعى لصاحبه في الحصول فقد ألحقته غرضه فأبطل الإسلام ذلك وعفا عما كان منها في الجاهلية وألحق النسب به

وفي نهاية ابن الأثير وعفا كما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها وروى أبو داود في باب الولد للفراش حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قام رجل فقال يا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت