= كِتَابُ الصَّلَاةِ
وَهِيَ لُغَةً الدُّعَاءُ وَشَرْعًا أَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ مَخْصُوصَةٌ سُمِّيَتْ صَلَاةً لِاشْتِمَالِهَا على الدُّعَاءِ هذا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ
وقال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ لِشَهَادَةِ التَّوْحِيدِ كَالْمُصَلِّي من السَّابِقِ في الْخَيْلِ
وَقِيلَ لِرَفْعِ الصَّلَا وهو مَغْرَزُ الذَّنَبِ من الْفَرَسِ
وَقِيلَ أَصْلُهَا الْإِقْبَالُ على الشَّيْءِ
وَقِيلَ من صَلَّيْت الْعُودَ إذَا لَيَّنْته وَالْمُصَلِّي يَلِينُ وَيَخْشَعُ
وَفُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وهو قبل الْهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ
وَقِيلَ بِسِتٍّ وَقِيلَ بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِنَحْوِ سَنَةٍ وقَوْله تَعَالَى في آل حَمِيم { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ } غافر الآية 55 وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَوَاتُ روى عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ
وَقِيلَ صَلَاتَا الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَعَنْ الْحَسَنِ رَكْعَتَانِ قبل فَرْضِ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَانِ بُكْرَةً وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّةً
وَكَذَا قال إبْرَاهِيمُ الْخِرَقِيُّ كان قبل الْإِسْرَاءِ صَلَاةٌ قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ بعد غُرُوبِهَا
وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ يَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ غير حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ ( ع ) في الْكُلِّ وَيَقْضِي الْمُرْتَدُّ ( وش ) وَعَنْهُ لَا ( وه م ) كَأَصْلِيٍّ ( ع ) وَالْمَذْهَبُ قَضَاءُ ما تَرَكَهُ قبل رِدَّتِهِ لَا زَمَنَهَا وفي خِطَابِهِ بِالْفُرُوعِ رِوَايَتَا أَصْلِيٍّ وَإِنْ طَرَأَ جُنُونٌ قَضَى لِأَنَّ عَدَمَهُ رُخْصَةٌ تَخْفِيفًا
وَقِيلَ لَا كَحَيْضٍ وَالْخِلَافُ في زَكَاةٍ ( ق ) إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ فَإِنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ أَخَذَهَا الْإِمَامُ وَيَنْوِيهَا لِلتَّعَذُّرِ وَإِنْ لم تَكُنْ قُرْبَةً كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُمْتَنِعِ