لغيره فيجوز مثل هذا قولا واحدا لأنه ليس بسفر شرعا ولا عرفا ولا يتأهب له أهبته وظاهر ما سبق أنه لا يكلفه مشقا أنه لا يجوز للنهي
وقاله ابن هبيرة وحكاه في شرح مسلم إجماعا قال فإن أعانه عيله فلا بأس لقوله صلى الله عليه وسلم فإن كلفتموهم فأعينوهم وقال وفي هذا الحديث أنه يؤمر الشاق على رقيقة بالبيع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فليبعه لكن هذا الأمر على طريق الوعظ لا الإجبار كذا قال ويريحه وقت قائله ونوم وصلاة ويداويه وجوبا قاله جماعة وظاهر كلام جماعة يستحب وهو أظهر
قال ابن شهاب في كفن الزوجة العبد لا مال له فالسيد أحق بنفقته ومؤنته ولهذا النفقة المختصة المرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب بخلاف الزوجة ويركبه في السفر عقبة وتلزمه إزالة ملكه بطلبه وامتناعه مما يلزمه فقط نص عليه كفرقة زوجة قاله في عيون المسائل وغيرها في أم ولد كما هو ظاهر كلامهم
قال شيخنا في مسلم بجيش ببلاد التتار أبي بيع عبده وعتقه ويأمره بترك المأمور وفعل المنهى فهربه منه إلى بلاد الإسلام واجب فإنه لا حرمة لهذا ولو كان في طاعة المسلمين وَالْعَبْدُ إذَا هَاجَرَ من أَرْضِ الْحَرْبِ فإن حُرٌّ وقال وَلَوْ لم تُلَائِمْ أَخْلَاقُ الْعَبْدِ أَخْلَاقَ سَيِّدِهِ لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ عن مِلْكِهِ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فما لَا يُلَائِمُكُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ كَذَا قال رَوَى أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ من حديث أبي ذَرٍّ فَمَنْ لَاءَمَكُمْ من مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَمَنْ لَا يلائكم ( (( يلائمكم ) ) ) فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ وَهُمَا خَبَرَانِ صَحِيحَانِ وَكَذَا أَطْلَقَ في الرَّوْضَةِ يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ بِطَلَبِهِ وَيُسَنُّ إطْعَامُهُ من طَعَامِهِ فَإِنْ وله ( (( وليه ) ) ) فَمَعَهُ أو منه وَلَا يَأْكُلُ بِلَا إذْنِهِ نَصَّ عليه
وَيَسْتَرْضِعُ الْأَمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا بَعْدَ ربه ( (( ريه ) ) ) وَإِلَّا حَرُمَ ذلك وَلَا يَجُوزُ له إجَارَتُهَا بِلَا