فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذْنِ زَوْجٍ كما سَبَقَ قال الشَّيْخُ لِاشْتِغَالِهَا عنه بِرَضَاعٍ وَحَضَانَةٍ وَهَذَا إنَّمَا يَجِيءُ إذَا أَجَّرَهَا في مُدَّةِ حَقِّ الزَّوْجِ فَلَوْ أَجَّرَهَا في غَيْرِهِ توجه ( (( يوجه ) ) ) الْجَوَازُ وَإِطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِتَعْلِيلِهِ وقد يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْزَمَ تَقْيِيدُهُ بِهِ فإما إنْ ضَرَّ ذلك بها لم يَجُزْ وَتَجُوزُ الْمُخَارَجَةُ بِاتِّفَاقِهِمَا بِقَدْرِ كَسْبِهِ بَعْدَ نَفَقَتِهِ وَإِلَّا لم يَجُزْ وفي التَّرْغِيبِ إنْ قَدَّرَ خَرَاجًا بِقَدْرِ كَسْبِهِ لم يُعَارَضْ وَيُؤْخَذُ من الْمُغْنِي لِعَبْدٍ مَخَارِجُ هَدِيَّةِ طَعَامٍ وَإِعَارَةِ مَتَاعٍ وَعَمَلِ دَعْوَةٍ قال في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وظاهرهذا أَنَّهُ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ له في التَّصَرُّفِ وَظَاهِرُ كلامه جَمَاعَةٍ لَا يَمْلِكُ ذلك وإن فَائِدَةَ الْمُخَارَجَةِ تَرْكُ الْعَمَلِ بَعْدَ الضربية ( (( الضريبة ) ) )
وفي كِتَابِ الْهَدْيِ له التَّصَرُّفُ فِيمَا زَادَ على خَرَاجِهِ وَلَوْ مَنَعَ كان كَسْبُهُ كُلُّهُ خَرَاجًا ولم يَكُنْ لِتَقْدِيرِهِ فَائِدَةٌ بَلْ ما زَادَ تَمْلِيكٌ من سَيِّدِهِ له يَتَصَرَّفُ فيه كما أَرَادَ كَذَا قال وَلِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُهُ كَوَلَدٍ وَزَوْجَةٍ كَذَا قالوا
وَالْأَوْلَى ما رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو دَاوُد عن لَقِيطٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَك ضَرْبَك أَمَتَك وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ لَا يَجْلِدُ أحدكم امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ ثُمَّ لَعَلَّهُ يُجَامِعُهَا أو يُضَاجِعُهَا من آخِرِ الْيَوْمِ وَلِابْنِ مَاجَهْ بَدَلَ الْعَبْدِ الأمه وَنَقَلَ حَرْبٌ لَا يَضْرِبُهُ إلَّا في ذَنْبٍ بَعْدَ عَفْوِهِ عنه مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ وَلَا يَضْرِبُهُ شَدِيدًا وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا يَضْرِبُهُ إلَّا ذَنْبٍ عَظِيمٍ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَيُقَيِّدُهُ إذَا خَافَ عليه وَيَضْرِبُهُ غير مُبَرِّحٍ فَإِنْ وَافَقَهُ وَإِلَّا بَاعَهُ قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تُعَذِّبُوا عبادالله
قال الْوَاحِدِيُّ أَصْلُ الْعَذَابِ في كَلَامِ الْعَرَبِ من الْعَذْبِ وهو منع ( (( المنع ) ) ) يُقَالُ عَذَبْتُهُ عَذْبًا إذَا مَنَعْتُهُ وَعَذَبَ عُذُوبًا أَيْ المنع ( (( امتنع ) ) ) وسمى الْمَاءُ عَذْبًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْعَطَشَ وسمى العذب ( (( العذاب ) ) ) عَذَابًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْمُعَاقَبَ من مُعَاوَدَةِ مِثْلِ جُرْمِهِ وَيَمْنَعُ غَيْرَهُ من مِثْلِ فِعْلِهِ وَظَاهِرُ هذه الرِّوَايَةِ يُوَافِقُ ما سَبَقَ من اخْتِيَارِ شَيْخِنَا وَنَقَلَ غَيْرُهُ لَا يُقَيَّدُ وَيُبَاعُ