فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَإِنْ ادعي زِنَا مُحْصَنٍ بِشَاهِدَيْنِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ وَاخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ أَرْبَعَةٌ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ قُبِلَ وَإِلَّا فَفِيهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ ( م 7 ) وَقِيلَ وَظَاهِرًا
وقال في رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ بَعْدَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ وقد رَوَى عُبَادَةُ بن الصَّامِتِ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم مَنْزِلُ الرَّجُلِ حَرِيمُهُ فَمَنْ دخل عَلَيْك حَرِيمَك فَاقْتُلْهُ فَدَلَّ قود ولا دية ( (( يعزر ) ) ) وَلِهَذَا ذَكَرَ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ إنْ أعترف الوالي ( (( الولي ) ) ) بِذَلِكَ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ واحتجح ( (( واحتج ) ) ) بِقَوْلِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه وَكَلَامُهُمْ وَكَلَامُ أَحْمَدَ السَّابِقُ يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين كَوْنِهِ مُحْصَنًا أولا وَكَذَا ما يُرْوَى عن عُمَرَ وعلى رضي اللَّهُ عنهما وَصَرَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَشَيْخِنَا وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ ليس بِحَدٍّ وَإِنَّمَا هو عُقُوبَةٌ على فِعْلِهِ وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ فيه شُرُوطُ الْحَدِّ
الْأَوَّلُ ذَكَرَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ له قَتْلُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إذَا كان مُحْصَنًا وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ في اعْتِبَارِ إحْصَانِهِ وَسَأَلَهُ أبو الْحَارِثِ وَجَدَهُ يَفْجُرُ بها له قَتْلُهُ قال قد روى ذلك عن عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي اللَّهُ عنهما وَإِنْ قَتَلَهُ في دَارِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ دخل لِقَتْلِهِ واخذ مَالِهٍ فَالْقَوَدُ وَيُتَوَجَّهُ عَدَمُهُ في مَعْرُوفٍ بِالْفَسَادِ
وَإِنْ تَجَارَحَ اثْنَانِ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ دَفْعَهُ عن نَفْسِهِ فَالْقَوَدُ وفي الْمُذْهَبِ وَالْكَافِي الدِّيَةُ وَنَقَلَ أبو الصَّقْرِ وجنبل ( (( وحنبل ) ) ) في قَوْمٍ اجْتَمَعُوا بِدَارِ مجرح ( (( فجرح ) ) ) وَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَجُهِلَ الْحَالُ أَنَّ على عَاقِلَةِ الْمَجْرُوحِينَ دِيَةَ الْقَتْلَى يَسْقُطُ منها أَرْشُ الْجِرَاحِ قال أَحْمَدُ حدثنا هشام ( (( هشيم ) ) ) أَنْبَأَنَا الشَّيْبَانِيُّ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 7 قوله وإن ادعى زنا محصن بشاهدين نقله ابن منصور اختاره أبو بكر وغيره ونقل أبو طالب وغيره أربعة اختاره الخلال وغيره قبل وإلا ففيه باطنا وجهان انتهى
أحدهما يقبل في الباطن قلت وهو الصواب
والوجه الثاني لا يقبل في الباطن قلت وهو ضعيف والصحيح من المذهب ثبوت الإحصان بشاهدين كما نقله ابن منصور وعليه أكثر الأصحاب