فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَغَرِقَتَا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مُتْلَفَ الْآخَرِ وفي الْمُغْنِي إنْ فَرَّطَا وَقَالَهُ في الْمُنْتَخَبِ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْمُصْعَدَ مِنْهُمَا بَلْ الْمُنْحَدِرُ إنْ لم يَغْلِبْهُ رِيحٌ نَصَّ عليه وفي الْوَاضِحِ وَجْهٌ لَا يَضْمَنُ مُنْحَدِرٌ وفي التَّرْغِيب السَّفِينَةُ كَدَابَّةٍ الْمَلَّاحُ كَرَاكِبٍ ولا ( (( ويصدق ) ) ) يصدق مَلَّاحٌ في أن تَلِفَ مَالٌ بِغَلَبَةِ رِيحٍ وَلَوْ تَعَمَّدَ الصَّدْمَ فَشَرِيكَانِ في إتْلَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَمَنْ فِيهِمَا فَإِنْ قَتَلَ غَالِبًا فَالْقَوَدُ وَإِلَّا شِبْهُ وَلَا يَسْقُطُ فِعْلُ الْمُصَادِمِ في حَقِّ نَفْسِهِ مع عَمْدٍ وَلَوْ خَرَقَهَا عَمْدًا أو شِبْهَ عَمْدٍ أو خَطَأً عَمِلَ على ذلك وَهَلْ يَضْمَنُ من أَلْقَى عِدْلًا مَمْلُوءًا بِسَفِينَةٍ ما فيها أو نِصْفِهِ أو بِحِصَّتِهِ يَحْتَمِلُ أو جها ( م 6 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ وَهَلْ يَضْمَنُ من أَلْقَى عِدْلًا مَمْلُوءًا بِسَفِينَةٍ ما فيها أو نِصْفِهِ أو بِحِصَّتِهِ يَحْتَمِلُ أَوْجُهًا انْتَهَى
تَابَعَ في ذلك ابْنَ حَمْدَانَ في رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى فإنه قال وَمَنْ أَلْقَى عِدْلًا مملواء ( (( مملوءا ) ) ) في سَفِينَةٍ فَغَرِقَتْ ضَمِنَ ما فيها أو نِصْفَهُ أو بِحِصَّتِهِ قُلْت يَحْتَمِلُ أَوْجُهًا انْتَهَى
قُلْت هِيَ شَبِيهَةٌ بِمَا إذَا حَمَلَ على الدَّابَّةِ زِيَادَةً على قَدْرِ الْمَأْجُورِ أو جَاوَزَ بها الْمَكَانَ الذي اسْتَأْجَرَهَا إلَيْهِ وَتَلِفَتْ أو زَادَ في الْحَدِّ سَوْطًا فَقَتَلَهُ وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ جَمِيعَهُ وقد قَطَعَ في الْفُصُولِ أَنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَ ما في السَّفِينَةِ بِإِلْقَاءِ حَجَرٍ فيها ذَكَرَهُ في أَثْنَاءِ الْإِجَارَةِ وَجَعَلَهُ أَصْلًا لِمَا إذَا زَادَ على الْحَدِّ سَوْطًا في وُجُوبِ الدِّيَةِ كَامِلَةً وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ في الْمُغْنِي جَعَلَ تَغْرِيقَ السَّفِينَةِ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ فيها أَصْلًا في وُجُوبِ ضَمَانِ الْعَيْنِ كَامِلَةً إذَا جَاوَزَ بها مَكَانَ الْإِجَارَةِ أو زَادَ على الْحَدِّ سَوْطًا
وَكَذَلِكَ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ بَلْ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ قد ذكره ذلك غيره في كِتَابِ الْحُدُودِ مستوفي وَقَدَّمَ ضَمَانَ الْجَمِيعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ذُهِلَ هُنَا عن ذلك وَتَابَعَ ابْنَ حَمْدَانَ فَحَصَلَ الْخَلَلُ من جود ( (( وجود ) ) ) إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ وَمُتَابَعَتَهُ لِابْنِ حَمْدَانَ ولم يَعْزُهُ إلَيْهِ وابن حَمْدَانَ إنَّمَا قال ذلك من عِنْدِهِ وَمِنْ تَخْرِيجِهِ وَكَوْنُهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ في كِتَابِ الْحُدُودِ وَقَدَّمَ الضَّمَانَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةُ أَلْقَى حَجَرًا فَفِيهِ نَوْعُ تَعَدٍّ وَأَمَّا هذه الْمَسْأَلَةُ فَأَلْقَى فيها من جِنْسِ ما فيها فَلَيْسَ فيه تَعَدٍّ وَفِيهِ ما فيه وَعَلَى كل حَالٍ الصَّحِيحُ أَنَّ حُكْمَ هذه الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الْحَدِّ وَغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ابْنَ حَمْدَانَ خَرَّجَ الْأَوْجُهَ على الْأَقْوَالِ التي في الْحَدِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ