فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 2988

بَايَعَهُمْ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قِتَالَهُ

وَيَجُوزُ الْقِتَالُ في الشَّهْرِ الْحَرَامِ دَفْعًا وَإِنَّمَا بَعَثَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وسلم أَبَا عَامِرٍ في سَرِيَّةٍ إلَى أَوْطَاسٍ في ذِي الْقَعْدَةِ لِأَنَّ ذلك كان في تَمَامِ الْغَزْوِ التي بَدَأَ الْكُفَّارُ فيها بِالْقِتَالِ قال وقد قال تَعَالَى في الْمَائِدَةِ وَهِيَ من آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا وَلَا مَنْسُوخَ فيها { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ } المائدة 2 وقال في الْبَقَرَةِ { يَسْأَلُونَك عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ } البقرة 215 الْآيَةَ وَبَيْنَهُمَا في النُّزُولِ نَحْوُ ثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ

وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا في مَسْأَلَةِ التَّغْلِيظِ بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ قال تَعَالَى { فإذا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ } التوبة 5 فَأَبَاحَ قَتْلَهُمْ بِشَرْطِ انْسِلَاخِ الْأَشْهُرِ فَدَلَّ على أَنَّ قَتْلَهُمْ في الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ يَحْرُمُ وإذا كان قَتْلُ الْمُشْرِكِينَ وهو مُبَاحٌ حَرُمَ لِأَجْلِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ دَلَّ على تَغْلِيظِ الْقَتْلِ فيها كَذَا قال

وَمَنْ فَعَلَ ما يُوجِبُ حَدًّا وفي الْمُغْنِي أو قَوَدًا من الْغُزَاةِ في أَرْضِ الْعَدُوِّ أَخَذَ بِهِ في دَارِنَا خَاصَّةً قال أَحْمَدُ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَنَقَلَ صَالِحٌ وابن مَنْصُورٍ إنْ زَنَى الْأَسِيرُ أو قَتَلَ مُسْلِمًا ما أَعْلَمُهُ إلَّا أَنْ تُقَامَ عليه الْحُدُودُ إذَا خَرَجَ

وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ لَا يُقَاتَلُ إذَا قَتَلَ في غَيْرِ الْإِسْلَامِ لم يَجِبْ عليه هُنَاكَ حُكْمٌ كَذَا كان عَطَاءٌ يقول وَلَا اخْتِلَافَ بين الناس إذَا أتى حَدًّا ثُمَّ دخل دَارَ الْحَرْبِ أو أُسِرَ أَنَّهُ يُقَامُ عليه إذَا خَرَجَ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ إذَا دخل دَارَ الْحَرْبِ فَقَتَلَ أو زَنَى أو سَرَقَ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقَامَ عليه ما أَصَابَ هُنَاكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت