فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 2988

وَهَلْ اللُّوطِيُّ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ كالزاني ( (( كزنى ) ) ) أو يُرْجَمُ بِكْرًا أو ثَيِّبًا فيه رِوَايَتَانِ ( م 2 ) وقال أبو بَكْرٍ لو قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ لم أربه بَأْسًا وَأَنَّهُ لَمَّا كان مَقِيسًا على الزَّانِي في الْغُسْلِ كَذَلِكَ في الْحَدِّ وَأَنَّ الْغُسْلَ قد يَجِبُ وَلَا حَدَّ لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَدَلَّ أَنَّهُ يَلْزَمُ من نفى الْغُسْلِ نفى الْحَدِّ وَأَوْلَى وَنَصَرَهُ ابن عَقِيلٍ ( و 5 ) لِأَنَّهُ أَبْعَدُ من أَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لِخُرُوجِهِ عن هَيْئَةِ الْفُرُوجِ وَأَحْكَامِهَا

وفي رَدِّ شَيْخِنَا على الرَّافِضِيِّ إذَا قِيلَ الْفَاعِلُ كَزَانٍ فَقِيلَ يُقْتَلُ الْمَفْعُولُ ( بِهِ ) مُطْلَقًا وَقِيلَ لَا وقبل بِالْفَرْقِ كَفَاعِلٍ

وقال ابن الْجَوْزِيِّ في كِتَابِهِ السِّرِّ الْمَصُونِ كُلُّ مُسْتَحْسَنٍ وَمُسْتَلَذٍّ في الدُّنْيَا أُنْمُوذَجُ ما في الْآخِرَةِ من ثَوَابٍ وَكُلُّ مُؤْلِمٍ وَمُؤْذٍ أُنْمُوذَجُ عِقَابٍ فَإِنْ قِيلَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُسْنُ الْأَمْرَدِ أُنْمُوذَجًا لِحُصُولِ مِثْلِهِ في الْآخِرَةِ

فَالْجَوَابُ أَنَّهُ أُنْمُوذَجٌ حَسَنٌ فإذا وحد ( (( وجد ) ) ) مِثْلُهُ وَأَضْعَافُهُ في جَارِيَةٍ حَصَلَ مَقْصُودُ الْأُنْمُوذَجِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنَالَ مِثْلَ هذا في الْآخِرَةِ فَيُبَاحُ مِثْلُ ما حَظَرَ مِمَّا كانت تَشْرَئِبُّ إلَيْهِ فَيُوجَدُ الصِّبْيَانُ على هَيْئَةِ الرِّجَالِ من غَيْرِ ذَكَرٍ وَرُبَّمَا كان الْوِلْدَانُ كَذَلِكَ

قال ابن عَقِيلٍ جَرَتْ هذه الْمَسْأَلَةُ بين أبي على بن الْوَلِيدِ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَزْوِينِيِّ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ وَهَلْ اللُّوطِيُّ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ كالزاني ( (( كزنى ) ) ) أو يُرْجَمُ بِكْرًا أو ثَيِّبًا فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى

إحْدَاهُمَا حَدُّهُ كَحَدِّ الزَّانِي سَوَاءٌ وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ في الْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ منتخب ( (( ومنتخب ) ) ) الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حدة الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ وابن الْقَيِّمِ في الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَغَيْرِهِ وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ اخْتَارَهُ وَقَدَّمَهُ الْخِرَقِيُّ قال ابن رَجَبٍ في كَلَامٍ له على ما إذَا زَنَى بِأَمَتِهِ الصَّحِيحُ قَتْلُ اللُّوطِيِّ سَوَاءٌ كان مُحْصَنًا أَمْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت