فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 2988

فقال أبو علي لا يمتنع جماع الولدان في الجنة وإنشاء الشهوات لذلك فيكون هذا من جملة اللذات لأنه إنما منع منه في الدنيا لكونه محلا للأذى ولأجل قطع النسل وهذا قد أمن في الجنة ولذلك أبيحوا شرب الخمر لما أمنوا من غائلة السكر وهو إيقاع العربدة الموجبة للعداوة وزوال العقل

فقال أبو يوسف الميل إلى الذكور عاهة ولم يخلق هذا المحل للوطء فقال أبو علي العاهة هي الميل إلى محل فيه تلويث وأذى فإذا أزيل ولم يكن نسل لم يبق إلا مجرد الالتذاذ والمتعة ولا وجه للعاهة انتهى ما ذكره ابن الجوزي

وفي فنون ابن عقيل أيضا سئل عمن له من أهل الجنة أقارب في النار هل يبقى على طبعه فقال قد أشار إلى تغير الطبع بقوله { ونزعنا ما في صدورهم من غل } الحجر 47 فيزيل التحاسد والميل إلى اللواط وأخذ مال الغير

ومملوكه كأجنبي قال في الترغيب ودبر أجنبية كلواط وقاله في التبصرة وقيل كزنا وإنه لا حد بدبر أمته ولو محرمة برضاع وزان بذات محرم كلواط ونقل جماعة ويؤخذ ماله لخبر البراء وأوله الأكثر على عدم وارث وأوله جماعة ضرب العنق فيه على ظن الراوي وقد قال أحمد يقتل يؤخذ ماله على خبر البراء إلا رجلا يراه مباحا فيجلد قلت فالمرأة قال كلاهما في معنى واحد يقتل وعند أبي بكر إن خبر البراء عند الإمام أحمد على المستحل وإن غير المستحل كزان نقل صالح وعبدالله أنه على المستحل

وَمَنْ أتى بهمية ( (( بهيمة ) ) ) وَلَوْ سَمَكَةً عُزِّرَ نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ كَلُوطِيٍّ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ يَجِبُ الْحَدُّ في رِوَايَةٍ وَإِنْ سَلَّمْنَا في رِوَايَةٍ فَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ فيه غُسْلٌ وَلَا فِطْرٌ وَلَا كَفَّارَةٌ بِخِلَافِ اللِّوَاطِ

كَذَا قال وَظَاهِرُهُ لَا يَجِبُ ذلك وَلَوْ وَجَبَ الْحَدُّ مع أَنَّهُ احْتَجَّ لِوُجُوبِ الْحَدِّ بِاللِّوَاطِ بِوُجُوبِ ذلك بِهِ ظاهره ( (( وظاهره ) ) ) يَجِبُ ذلك وَإِنْ لم يَجِبْ الْحَدُّ وَهَذَا هو الْمَشْهُورُ وَالتَّسْوِيَةُ أَوْلَى مع أَنَّ ما ذَكَرَهُ من عَدَمِ وُجُوبِ ذلك غَرِيبٌ وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ على الْأَصَحِّ وَتَحْرُمُ فَيَضْمَنُهَا وفي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ وَقِيلَ يُكْرَهُ فَيَضْمَنُ النَّقْصَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت