وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِ مَرَّةٍ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَعَنْهُ مَرَّتَيْنِ نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَجَعَلَ أبو الْخَطَّابِ بَقِيَّةَ الْحُدُودِ بِمَرَّتَيْنِ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في حَدِّ الْخَمْرِ بِمَرَّتَيْنِ وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ إتْلَافًا بِخِلَافِ حَدِّ السَّرِقَةِ ولم يُفَرِّقُوا بين حَدِّ الْقَذْفِ وَغَيْرِهِ إلَّا بِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ كَالْقَوَدِ فَدَلَّ على رِوَايَةٍ فيه وَهَذَا مُتَّجَهٌ أو عَدْلَيْنِ
وَقِيلَ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُمَا عَالِمًا تَحْرِيمَهُ مُخْتَارًا كَدَعْوَاهُ إكْرَاهًا أو جَهْلِهِ بِسُكْرِهِ وَيُعَزَّرُ من جَهْلِ تَحْرِيمِهِ لِقُرْبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ ذَكَرَهُ في الْبُلْغَةِ * كَالْحَدِّ وفي الْفُصُولِ وَالْبُلْغَةِ مُخْتَارًا وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا وَرَاءَهُ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ يَثْبُتُ بِعَدْلَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ شَرِبَ مُسْكِرًا وَلَا يَسْتَفْسِرُهُمَا الْحَاكِمُ عَمَّا شَرِبَ لِأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ يُوجِبُ الْحَدَّ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ لم يَرَهُ الْحَاكِمُ مُوجِبًا اسْتَفْسَرَهُمَا
فَعَلَى الْحُرِّ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً وَجَوَّزَهَا شَيْخُنَا لِلْمَصْلَحَةِ وَأَنَّهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ وَعَنْهُ أَرْبَعُونَ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا وَضَرَبَ عَلِيٌّ النَّجَاشِيَّ بِشُرْبِهِ في رَمَضَانَ ثَمَانِينَ ثُمَّ حَبَسَهُ ثُمَّ عِشْرِينَ من الْغَدِ نَقَلَ صَالِحٌ أَذْهَبُ إلَيْهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَغْلُظُ عَزَّرَهُ بِعِشْرِينَ لِفِطْرِهِ وَالرَّقِيقُ نِصْفُهُ
وَعَنْهُ يُحَدُّ ذِمِّيٌّ لَا حَرْبِيٌّ وَقِيلَ إنْ سَكِرَ وَالْمَذْهَبُ لَا قال في الْبُلْغَةِ وَلَوْ رضي بِحُكْمِنَا لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْ بِالِانْقِيَادِ في مُخَالَفَةِ دِينِهِ
وَيُحَدُّ من احْتَقَنَ بها في الْمَنْصُوصِ كما لو اسْتَعَطَ أو عَجَنَ دَقِيقًا فَأَكَلَهُ وفي الْمُغْنِي ولم يَخْبِزْ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أو تَمَضْمَضَ حُدَّ وَذَكَرَهُ في الرِّعَايَةِ قَوْلًا ثُمَّ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) * تنبيهات
أحدها ظاهر كلام المصنف أن محل الخلاف في حده إذا قلنا إنها لا تحل له إذا أكره عليها والمجد وابن حمدان وصاحب الحاوي والناظم والزركشي وغيرهم حكوا الخلاف في حده لم يفصلوا وكذا الشيخ والشارح وغيرهما قطعوا بعدم الحد ولم يفرقوا
الثاني قوله ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام ذكره في البلغة انتهى
صوابه ولا يعزر وبزيادة لا وهو في البلغة كذلك والمعنى يساعده