فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن عُمَرَ بن عبدالعزيز رضي اللَّهُ عنه قال إيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَ في الْعُقُوبَةِ
وَجَزَّ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وقال شَيْخُنَا بِمَا يَرْدَعُهُ كَعَزْلِ مُتَوَلٍّ وَإِنَّهُ لَا يَتَقَدَّرُ لَكِنْ ما فيه مُقَدَّرٌ لَا يَبْلُغُهُ فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ دُونَ نِصَابٍ وَلَا يُحَدُّ حَدَّ الشُّرْبِ بِمَضْمَضَةِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ رِوَايَةٌ وَاخْتِيَارُ طَائِفَةٍ من أَصْحَابِهِ وقد يُقَالُ بِقَتْلِهِ لِلْحَاجَةِ وَإِنَّهُ يُقْتَلُ مُبْتَدِعٌ دَاعِيَةٌ وَذَكَرَهُ وَجْهًا ( وم ) وَنَقَلَهُ إبْرَاهِيمُ بن سَعِيدٍ الْأُطْرُوشُ في الدُّعَاةِ من الْجَهْمِيَّةِ
وقال في الْخَلْوَةِ بِأَجْنَبِيَّةٍ وَاِتِّخَاذُ الطَّوَافِ بِالصَّخْرَةِ دِينًا وفي قَوْلِ الشَّيْخِ انْذِرُوا لِتُقْضَى حَاجَتُكُمْ أو اسْتَعِينُوا بِي إنْ أَصَرَّ ولم يَتُبْ قُتِلَ وَمَنْ تَكَرَّرَ شُرْبُهُ ما لم يَنْتَهِ بِدُونِهِ لِلْأَخْبَارِ فيه
قال الْأَصْحَابُ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ شَيْءٍ منه وَلَا جَرْحُهُ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ من مَالِهِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّ إتْلَافَهُ أَوْلَى مع أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ لَا يَجُوزُ وقال ابن الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَارِيخِهِ الْمُنْتَظِمِ في سَنَةِ إحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ في خِلَافَةِ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ كَثُرَ الرَّفْضُ فَكَتَبَ صَاحِبُ الْمَخْزَنِ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إنْ لم تُقَوِّ يَدَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ لم يُطِقْ دَفْعَ الْبِدَعِ فَكَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوِيَةِ يَدِي فَأَخْبَرْت الناس بِذَلِكَ على الْمِنْبَرِ وَقُلْت إنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّهُ اللَّهُ تَعَالَى قد بَلَغَهُ كَثْرَةُ الرَّفْضِ وقد خَرَجَ تَوْقِيعُهُ بِتَقْوِيَةِ يَدِي في إزَالَةِ الْبِدَعِ فَمَنْ سَمِعْتُمُوهُ من الْعَوَامّ يَتَنَقَّصُ بِالصَّحَابَةِ فَأَخْبِرُونِي حتى أَنْقُضَ دَارِهِ وَأُخَلِّدَهُ الْحَبْسَ فَانْكَفَّ الناس
وَسَبَقَ في آخِرِ الْغَصْبِ حُكْمُ إتْلَافِ الْمُنْكَرِ إذَا كان مَالًا وَالصَّدَقَةُ بها وَانْفَرَدَ ابن الْجَوْزِيِّ بِذَلِكَ كَانْفِرَادِهِ بِقَوْلِهِ في سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ تَكَلَّمَ ابن الْبَغْدَادِيِّ الْفَقِيهُ فقال إنَّ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قَاتَلَتْ عَلِيًّا عليه السَّلَامُ فَصَارَتْ من الْبُغَاةِ فَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْمَخْزَنِ بِإِقَامَتِهِ من مَكَانِهِ وَوَكَّلَ يه في الْمَخْزَنِ وَكَتَبَ إلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي الْمُسْتَضِيءَ بِأَمْرِ اللَّهِ بِذَلِكَ فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ بِتَعْزِيرِهِ فَجُمِعَ الْفُقَهَاءُ فَمَالُوا عليه
فَقِيلَ لي ما تَقُولُ فَقُلْت هذا رَجُلٌ ليس له عِلْمٌ بِالنَّقْلِ وقد سُمِعَ أَنَّهُ جَرَى فقال وَلَعَمْرِي إنَّهُ جَرَى قِتَالٌ وَلَكِنْ ما قَصَدَتْهُ عَائِشَةُ وَلَا عَلِيٌّ رضي اللَّهُ عنهما