فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ لَا يَبْلُغُ بِجِنَايَةٍ حَدًّا في جِنْسِهَا وَيَكُونُ ما لم يَرِدْ بِهِ نَصٌّ بِحَبْسٍ وَتَوْبِيخٍ وَقِيلَ في حَقِّ اللَّهِ وَيَشْهَرُ لِمَصْلَحَةٍ نَقَلَهُ عبدالله في شَاهِدِ زُورٍ وَيَحْرُمُ حَلْقُ لِحْيَتِهِ وفي تَسْوِيدِ وجهه وَجْهَانِ ( م 1 ) وَتَوَقَّفَ فيه أَحْمَدُ وَعَنْ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه في شَاهِدِ الزُّورِ يُحْلَقُ رَأْسُهُ ذَكَرَهُ في الْإِرْشَادِ وَالتَّرْغِيبِ
وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ عن أَصْحَابِنَا لَا يَرْكَبُ وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ ثُمَّ جَوَّزَهُ هو لِمَنْ تَكَرَّرَ منه لِلرَّدْعِ وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ في اللُّوطِيِّ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَ عبدالله فيه عن عُمَرَ يُضْرَبُ ظَهْرُهُ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَخَّمُ وَجْهُهُ وَيُطَافُ بِهِ وَيُطَالُ حَبْسُهُ وفي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ له التَّعْزِيرُ بِحَلْقِ شَعْرٍ لَا لِحْيَةٍ وَيَصْلُبُهُ حَيًّا وَلَا يُمْنَعُ من أَكْلٍ وَوُضُوءٍ ويصلى بِالْإِيمَاءِ وَلَا يُعِيدُ كَذَا قال وَيُتَوَجَّهُ لَا يُمْنَعُ من صَلَاةٍ
قال وَهَلْ يُجَرَّدُ في التَّعْزِيرِ من ثِيَابِهِ إلَّا بِسَتْرِ عَوْرَتِهِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عنه في الْحَدِّ قال وَيَجُوزُ أَنْ يُنَادَى عليه بِذَنْبِهِ إذَا تَكَرَّرَ منه ولم يُقْلِعْ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ أَحْمَدَ في شَاهِدِ الزُّورِ قال فَنَصَّ أَنَّهُ يُنَادَى عليه بِذَنْبِهِ وَيُطَافُ بِهِ وَيُضْرَبُ مع ذلك قال في الْفُصُولِ يُعَزَّرُ بِقَدْرِ رُتْبَةِ المرمي فإن الْمَعَرَّةَ تَلْحَقُ بِقَدْرِ مَرْتَبَتِهِ وَذَكَرَ ابن عبدالبر (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب التعزير
مسألة 1 قوله ويحرم حلق لحيته وفي تسويد وجه وجهان توقف فيه أحمد انتهى
أحدهما لا يفعل به ذلك وهو الصحيح جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين نصروه ( (( البر ) ) ) ذكروه في الرجوع عن الشهادة في تعزير شاهد الزور وقد سئل الإمام أحمد في رواية مهنا عن تسويد الوجه قال مهنا فرأيت كأنه كره تسويد الوجه قال في النكت في شاهد الزور انتهى
قلت الصواب الرجوع في ذلك إلى الأشخاص فإن المقصود منه الردع والزجر وذلك يختلف باختلاف الأشخاص فكل أحد يحسبه فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم فيفعل ذلك إن رآه مصلحة ثم وجدت في المغني والشرح قريبا من ذلك