فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ وَأَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَهُ وفي التَّرْغِيبِ الْمَنْصُوصُ عنه أَنَّ تَرْكَ قِتَالِهِ عنه أَفْضَلُ وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيْ الْوُجُوبِ في الْكُلِّ ثُمَّ قال عِنْدِي يَنْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ وَالْبَهِيمَةُ لَا حُرْمَةَ لها فَيَجِبُ وما قَالَهُ في الذِّمِّيِّ مُرَادُ غَيْرِهِ وفي الْبَهِيمَةِ مُتَّجَهٌ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِيمَنْ يُرِيدُ الْمَالَ أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يأتى على نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ منها وَنَقَلَ أبو الْحَارِثِ لَا بَأْسَ قال المروزي ( (( المروذي ) ) ) وَغَيْرُهُ كان أبو عبدالله لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لها في نِهَايَةِ المبتدي ( (( المبتدئ ) ) ) يَجُوزُ دَفْعُهُ عن نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ وَقِيلَ يَجِبُ
وَلِمُسْلِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قال يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ جاء رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قال فَلَا تُعْطِهِ مَالَك قال أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي قال اقتله ( (( قاتله ) ) ) قال أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي قال فَأَنْتَ شَهِيدٌ قال أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته قال هو في النَّارِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ لَا يَبْذُلُهُ إنْ لم يَحْرُمْ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في الْغَصْبِ لو قَتَلَ دَفْعًا عن مَالِهِ قُتِلَ وَلَوْ قَتَلَ دَفْعًا عن نَفْسِهِ لم يُقْتَلْ وَيَتَوَجَّهُ مع ضَعْفِهِ حَمْلُهُ على الْيَسِيرِ كَقَوْلِ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ
وَكَذَا دَاخِلَ مَنْزِلِ غَيْرِهِ مُتَلَصِّصًا نَقَلَ عبدالله إنْ ظَنَّ الْعَجْزَ عن قتل ( (( قتال ) ) ) اللُّصُوصِ وَإِنْ هو أَعْطَاهُمْ يَدَهُ تَرَكُوهُ رَجَوْت أَنْ له تَرْكُ قِتَالِهِمْ وَإِلَّا فَلْيَدْفَعْهُمْ ما اسْتَطَاعَ وَيَلْزَمُهُ عن نَفْسِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مه إيثَارُ الشَّهَادَةِ وَكَإِحْيَائِهِ بِبَذْلِ طَعَامِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ مع ظَنِّ سَلَامَةِ الدَّافِعِ