فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَكَذَا مَالُهُ مع ظَنِّ سَلَامَتِهِمَا وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَجُوزُ وَإِلَّا حَرُمَ وَقِيلَ جَوَازُهُ عنهما وَعَنْ حُرْمَتِهِ رِوَايَتَانِ ونقل حَرْبٌ الْوَقْفَ في مَالِ غَيْرِهِ وَنَقَلَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ لَا يُقَاتِلُهُ لِأَنَّهُ لم يُبَحْ له قَتْلُهُ لِمَالِ غَيْرِهِ وَأَطْلَقَ في التَّبْصِرَةِ وَشَيْخُنَا لُزُومَهُ عن مَالِ غَيْرِهِ قال في التَّبْصِرَةِ فَإِنْ أبي أَعْلَمَ مَالِكَهُ فَإِنْ عَجَزَ لَزِمَهُ إعَانَتُهُ
قال شَيْخُنَا في جُنْدٍ قَاتَلُوا عَرَبًا نَهَبُوا أَمْوَالَ تُجَّارٍ لِيَرُدُّوهُ إلَيْهِمْ هُمْ مُجَاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا ضَمَانَ عليهم بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ قال وَمَنْ أَمَرَ لِلرِّئَاسَةِ وَالْمَالِ لم يثبت ( (( يثب ) ) ) يَأْثَمُ على فَسَادِ نِيَّتِهِ كَالْمُصَلِّي رِيَاءً وَسُمْعَةً وهو مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ في كل طَاعَةٍ وَلَا يَسْقُطُ عنه الْأَمْرُ بِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ وَعَنْهُ بَلَى كَإِيَاسِهِ على الْأَصَحِّ
وفي الْفُصُولِ يَضْمَنُ من قَتَلَهُ دَفْعًا عن نَفْسِ غَيْرِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ وَجَزَمَ أبو الْمَعَالِي بِلُزُومِ دَفْعِ حَرْبِيٍّ وَذِمِّيٍّ عن نَفْسِهِ وَبِإِبَاحَتِهِ عن مَالِهِ وَحُرْمَتِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَحُرْمَتِهِ وَإِنَّ في إبَاحَتِهِ عن مَالِ غَيْرِهِ وَصَلَاةِ الْخَوْفِ لِأَجْلِهِ رِوَايَتَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابن عَقِيلٍ
وفي الْمَذْهَبِ وَجْهَانِ في وُجُوبِهِ عن نَفْسِ غَيْرِهِ وَيَرِثُهُ جَزَمَ بِهِ أبو الْوَفَاءِ وأبو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ تَقُولَ يَضْمَنُهُ إذَنْ وفي الْمُغْنِي في الثَّلَاثَةِ لِغَيْرِهِ مَعُونَتُهُ بِالدَّفْعِ لِقَوْلِهِ عليه أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أو مَظْلُومًا وَلِئَلَّا تَذْهَبَ الْأَنْفُسُ وَالْأَمْوَالُ وما احْتَجَّ بِهِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ
وَيَتَوَجَّهُ في الذَّبِّ عن عِرْضِ غَيْرِهِ الْخِلَافُ وقد رَوَى أَحْمَدُ النَّهْيَ عن خِذْلَانِ الْمُسْلِمِ وَالْأَمْرَ بِنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَرَوَى هو وَالتِّرْمِذِيُّ وحسنة عن أبي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا من رَدَّ عن عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ وَجْهَهُ عن النَّارِ يوم الْقِيَامَةِ وَرَوَى أَحْمَدُ وأبو دَاوُد من رِوَايَةِ يحيى بن سُلَيْمٍ عن إسْمَاعِيلَ بن بَشِيرٍ وَفِيهِمَا جَهَالَةٌ عن جَابِرٍ وَأَبِي طَلْحَةَ مَرْفُوعًا ما من امرىء ( (( امرئ ) ) ) يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا في مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فيه حُرْمَتُهُ ويتنقص ( (( وينتقص ) ) ) فيه من عِرْضِهِ إلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ في مَوْضِعٍ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ وما من امرىء ( (( امرئ ) ) ) يَنْصُرُ مُسْلِمًا في مَوْضِعٍ يتنقص ( (( ينتقص ) ) ) فيه من عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فيه من حُرْمَتِهِ إلَّا نصرة اللَّهُ في مَوْطِنٍ يُحِبُّ فيه