فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نُصْرَتَهُ وَلِأَحْمَدَ من حديث سَهْلِ بن حُنَيْفٍ من أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فلم يَنْصُرْهُ وهو قَادِرٌ على نَصْرِهِ أَذَلَّهُ اللَّهُ على رؤوس ( (( رءوس ) ) ) الْخَلَائِقِ يوم الْقِيَامَةِ وَفِيهِ ابن لَهِيعَةَ
وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَيَأْتِي كَلَامُ شَيْخِنَا في شَهَادَةِ الْعَدُوِّ وَلَوْ ظَلَمَ ظَالِمٌ فَنَقَلَ ابن أبي حَرْبٍ لَا يُعِينُهُ حتى يَرْجِعَ عن ظُلْمِهِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِينُوهُ أَخْشَى أَنْ يجتريء ( (( يجترئ ) ) ) يَدْعُونَهُ حتى يَنْكَسِرَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَسَأَلَهُ صَالِحٌ فِيمَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِ جَارُهُ قال يُكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى صَيْحَةٍ بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي ما يَكُونُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ خِلَافُهُ وهو أَظْهَرُ في الثَّانِيَةِ
قال أَنَسٌ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ أُنَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وقد سَبَقَهُمْ إلَى الصَّوْتِ وهو على فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عرى في عُنُقِهِ السَّيْفُ وهو يقول لم تُرَاعُوا لم تُرَاعُوا مُتَّفَقٌ عليه
وَسَبَقَ أَنَّ الْعَفْوَ عن الْقَوَدِ وَغَيْرِهِ أَفْضَلُ بِلَا تَفْصِيلٍ وهو عَمَلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ في الْمِحْنَةِ وَغَيْرِهَا وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عنه ابن أبي دَاوُد وَأَمْثَالُهُ لَا أُحْلِلْهُمْ وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لَوْلَا أَنَّ ابْنَ أبي دَاوُد دَاعِيَةٌ لَأَحْلَلْته وَنَقَلَ عبدالله أَنَّهُ أَحَلَّ ابْنَ أبي دَاوُد وَعَبْدَ الرحمن بن إِسْحَاقَ فِيمَا بَعْدُ وَيَلْزَمُ من نَصِّهِ هُنَا أَنْ لايعفو عن ظَالِمٍ لِأَنَّهُ إذَا لم يَنْصُرْهُ في تَرْكِ الْحَرَامِ لِمَا هو عليه من الظُّلْمِ في شَيْءٍ آخَرَ فَهُنَا أَوْلَى
وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ في أَحْكَامِ الْقُرْآنِ في قَوْلِهِ { وَاَلَّذِينَ إذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ } الشورى 39 أنها مَحْمُولَةٌ على من تَعَدَّى وَأَصَرَّ وَآيَاتُ الْعَفْوِ مَحْمُولَةٌ على أَنَّ الْجَانِيَ نَادِمٌ وَظَهَرَ أَنَّهُ يَلْزَمُ من نَصِّهِ على الْعَفْوِ عنه نَصْرُهُ على ظَالِمِهِ فَالْمَسْأَلَتَانِ على رِوَايَتَيْنِ